الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨الاسم والمسمى والتسمية
بعد أن تناولنا موضوع الصفات وفق ماجاء به الثميني فانه يجدر بنا أن نعقبه بالحديث عن قضية الاسم والمسمى والتسمية وهي قضية من القضايا التي لها علاقة بالذات والصفات وقد أثارت خلافا بين المتكلمين وكثيرا ماترد تحت عنوان: الاسماء والصفات، وهي قضية أولى الاباضية بها عناية جاء الثمينى بأهم ما يتعلق بها.
لقد جاء بما أورده الشماخي من الاقوال في الموضوع وبين أنهم اختلفوا في ان الاسم هو المسمى، أو أن الاسم هو التسمية أو أنه غير واحد منهما، أو أنه تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون هو التسمية، وقد أشار إلى أنه الى كل قد ذهب فريق.
لقد بين أن الاشياء لها عدة وجودات وجود في الاعيان وهو الأصلى والحقيقي، كذات زيد مثلا، ووجود في الاذهان وهو الوجود العلمي والصوري، ووجود في اللسان وهو اللفظى الدليلي، وهذا دال على ما في الذهن وما في الذهن دال على ما في الخارج، وما في الخارج هو
الحقيقة.
" فاللفظ موضوع للدلالة، وله، واضع، ووضع وموضوع له، فالواضع هو المسمي بلاخلاف، والوضع هو التسمية والموضوع له هو المسمى فإذا قلت: سمى فلان ابنه زيدا، ففلان هو الواضع والمسمى، وفعله هو التسمية، وذات زيد هو المسمى، ولفظ زيد وهو الحروف المقطعة، هل يطلق عليه الاسم ام لا؟
ذاته
ماهو؟ “
كثيرة.
3799
يقول الثميني إنه يطلق على الأصح، والادلة في ذلك:
(1) منها أنك إذا نظرت الى شخص فإنك تقول ما اسمه؟ إذا جهلت اللفظ الدال على
(2) ومنها أنك تقول أعجمي هذا الاسم أم عربي؟ وان كان صاحبه على خلاف ذلك (3) ومنها " أنك إذا جهلت ذات (زيد) قلت من هو؟ واذا جهلت الدال عليه قلت
(4) ومنها انك تقول اسم قبيح ولو كان صاحبه جميلا، واسم ثقيل اذا كنت حروفه
37 مخطوط المعالم، ص: 124.
207