الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

(5) ومنها " انك إذا نظرت الى حد الاسم وحقيقته وجدته راجعا الى اللفظ، ولم يحده

أحدهما يدل على المسمى، وهذا كماقال [الالشماخي، أبو العباس أحمد بن سعيد كاف لمن كان بصير او نظيره " الحركة والمحرك والتحريك والمحرك. **

38

ويفسر الثمينى تبعا للشماخي سبب توجه من يقول الاسم هو المسمى بما يلي: " إذا قلت

396

رأيت اليوم (زيدا) تصور المخاطب بهذا صورة ذاته، فصارت حقيقة في نفوس السامعين ولقد ذكر من بعد هذا أن العلماء اختلفوا في اطلاق الاسم على المسمى بهذا المعنى هل

هو على الحقيقة أم على المجاز؟ وجاء بأراء للمعتزلة، ولمتأخرى الاشاعرة، وللآمدي وابن فورك وللسدو يكشى والشماخي.

وقد تساءل مرة أخرى عن الخلاف في الاسم والمسمى هل هو خلاف لفظي أم خلاف معنوى؟ وذلك لـ أنك إذا سميت شيئا باسم فالنظر فيه في ثلاثة اشياء: ذلك الاسم وهو اللفظ، ومعناه قبل التسمية، ومعناه بعدها وهو الذات التي أطلق عليها اللفظ.

والذات واللفظ متغايران قطعا والنحاة انما يطلقون الاسم على اللفظ، لانهم انما يتكلمون في الالفاظ، وهي غير المسمى قطعا عند الفريقين فريق النحاة وفريق المتكلمين والذات هي المسمى عند الفريقين وليس اللفظ قطعا، والخلاف في الامر الثاني وهو معنى اللفظ قبل التسمية، فالمتكلموين يطلقون الاسم عليه، ويختلفون في أنه الثالث أم لا؟ والخلاف عندهم في

المعنوي هل هو المسمى أم لا؟ لا في الاسم اللفظي؟

الاس

سم

إننا

من

هذه الفقرة نفهم أن الثميني قد نحى منحى المعتزلة وقسم الاسم الى ثلاثة أجزاء:

اللفظ والمعنى قبل التسمية والمعنى بعد التسمية.

فاللفظ عند النحاة وعند المتكلمين يراد به المسمى (الذات) مع ادراكهم الفرق

بين اللفظ والذات.

والمعنى بعد التسمية عندهما يراد به المسمى (الذات) لا اللفظ.

208

مخطوط المعالم، ص: 124

مخطوط المعالم، ص: 124.

مخطوط المعالم، ص: 125 - 126.

38

39

40