الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢١٠والمعنى قبل التسمية هو المختلف فيه، فالنحاة لا يعنيهم الامر لكون انشغالهم
ينصب على اللفظ، بينما المتكلمون منهم من يعتبره قسما ثالثا، ولذلك قال: بالاسم والمسمى والتسمية، ومنهم من غاب عنه ذلك فتردد بين كون الاسم هو المسمى أو كونه هو التسيمة، وهنا محل الخلاف، وهو خلاف معنوى لالفظي.
قدمه عزوجل وبقاؤه
بعد أن رأينا كيف تناول الثمينى الاسماء والصفات بصورة اجمالية فانه يمكننا الآن أن
نتناول بعضا منها بشئ من التفصيل ولنبدأ بصفتي القدم والبقاء.
فهو قبل أن يثبت للمولى عز و جل صفة القدم بين أولا أنها تحمل معنيين:
أحدهما: “ يطلق على ماتوالت على وجوده الازمنة، وكر عليه الجديدان ". وثانيهما: " يطلق على مالا أول لوجوده، بمعنى أن وجوده أزلي لم يسبقه عدم، والقدم بهذا الاعتبار هو الثابت له تعالى
فالوجود الثابت له لوكان بعد عدم لافتقر الى محدث، والافتقار الى المحدث يؤدي الى التسلسل وهو محال لاستحالة وجود حوادث لا أول لها، أو يؤدي الى الدور وهو محال كذلك لما يلزم عليه من كون الشيء الواحد سابقا على نفسه مسبوقا بها.
وبعد تحليل مستفيض لاستحالة التسلسل والدور، ولمعنى الأزلية يقول الثميني:“ ولباهر برهان قدم الصانع وانتفاء الشبهة فيه لم يقل أحد من العقلاء بحدوثه تعالى وتقدس 42. وهو يرى أن صفة القدم صفة سلبية لانفسية ولا معنوية حيث يقول: " اختار المحققون من الأشاعرة وفاقا لأصحابنا والمعتزلة أن قدمه تعالى صفة سلبية على معنى مامر بمعنى سلب العدم السابق] لا نفسية خلافا للباقلانى والفخر ولا معنوية خلافا للأشعرى".
6
أما كونها لا نفسية فلـ"صحة تعقل الذات بدونه، والوصف النفسي لاتعقل الذات بدونه.
446
و"
وأما الثاني وهو [كونها لا معنوية فلما يلزم عليه من التسلسل وقيام المعنى بالمعنى
مخطوط المعالم، ص: 79.
مخطوط المعالم، ص: 80
مخطوط المعالم، ص: 80.
مخطوط المعالم، ص: 80.
209
41
42
43
44