الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢١

إن هذا هو الجو السياسي العام الذي عاش فيه الإمام الثميني، والذي عاصر أحداثا تاريخية

هامة كان لها أثر كبير في البلاد وفي العالم الإسلامي كله

منها: تعاقب حملات الاوروبيين من دنماركيين واسبان بأساطيلهم على السواحل

الجزائرية.

ومنها: ظهور الدعوة الوهابية في الحجاز.

ومنها: الحملة الفرنسية على مصر.

5

ومنها: بوادر الاحتلال الفرنسي للجزائر.

و هي

6

أحداث لاتمر من غير أن تكون لها أصداء في البلدان الإسلامية كلها. ولقد كان أهل وادي مزاب يهتمون بها على الرغم من أن هذا الوادي كان يظهر كغيره من المدن الجزائرية الصحراوية النائية والمناطق الجبلية البعيدة منفصلا عن غيره من البلدان و مستقلا بنفسه، وان لم يكن كذلك. وبالفعل فلقد كان نظام العزابة، قائما فيه وبيده الحل والعقد في القضايا الاجتماعية

والقضائية والسياسية ولكن مع ولاء لدار الجهاد ومقر الامامة العلية بالجزائر. لقد كان الناس يعيشون في ظل هذا النظام مواكبين لتطورات الأحداث في العالم الاسلامي، فهم وإن كانوا بعيدين عنها لما يواجهونه من صعوبات الحياة كانوا قريبين منها لما كان يصل اليهم من أخبار عن البلاد قديفرحون بها، وقد يحزنون لها، وقد يؤثرون فيها.

5

حسن مؤنس، (الشرق الإسلامي والعصر الحديث، ص: أيضا: أبو القاسم سعدا الله، (تاريخ الجزائر الثقافي)،

ج، 2، ص 391

محمد العربي الزبيري، مقاومة الجنوب للإحتلال الفرنسي)، ص: 8 وما بعدها.

نظام أسسه أبو عبدالله

محمد بن

بكر بن أبي بكر الفرسطائي النفوسي سنة 408 هـ 1017 - 1018 م راجع: فرحات

الجعبيري، نظام العزابة عند الأباضية الوهبية في (حربة دراسة للاحراز على شهادة الكفاءة في البحث العلمي، كلية الآداب، الجامعة التونسية، المطبعة العصرية، تونس، 1975.

20