الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢١١

ويبين ان هذه المذاهب المقررة في القدم هي نفسها المقررة في البقاء، والبقاء يعني وعلا لا يلحقه العدم، فهو سلب العدم اللاحق لوجوده

أنه عز

ولقد استعان في برهانه على بقاء الله عز وجل بقدمه معتمدا على المقدمة القائلة: " كل ماثبت قدمه استحال عدمه، وقد اكد صحتها بعكس النقيض الموافق قائلا: “كل ما لم يستحل عدمه لم يثبت قدمه ونبه على أن كل قضية يلزمها عكسها وعكس نقيضها، ويلزم من صدق الأصل صدق العكس.

وهو إذ يوظف برهان الخلف يركب دليله كمايلي:

" إنه لو قدر الحوق العدم له تعالى عن ذلك، لكانت ذاته العلية تقبل الوجود والعدم، لفرض اتصافه بهما، ولا تتصف ذات بصفة حتى تقبلها، لكن قبوله تعالى للعدم محال، إذ لوقبله لكان هو والوجود بالنسبة الى ذاته سيان، إذ القبول للذات نفسي لا يختلف ولا يتخلف، فيلزم افتقار وجوده الى موجد يرجحه على العدم الجائز، فيكون حادثا، كيف وقد ثبت بالبرهان القطعي وجوب قدمه، فبان لك بهذا البرهان أن وجوب القدم يستلزم وجوب البقاء أبدا. 2 وهو حين يبرهن على بقائه عزوجل بهذا الدليل الذي يراه مع اختصاره قطعيا لاشبهة في

شيء من مقدماته، يرد الدليل المشهور عند المتكلمين في هذه الصفة لما " فيه [من] طول أقسامه 46. وتقسيم لم يجمع على بطلان جميع

انهم يبدأون تقسيمهم بقولهم: "لو طرأ العدم على القديم لوجب أن يكون له مقتض، إذ

طرو أمر بنفسه لا بمقتض، ولاسيما إن كان مرجوحا كهذا، محال ضرورة، والمقتضي إما بالاختيار أولا، والمقتضي المختار لا يفعل العدم إذهو ليس بفعل، وغير المختار اما عدم شرط أو طريان ضد … وهكذا إلى آخر الدليل.

66

و بين أنه به أيضا يستدل على استحالة بقاء الاعراض.

والذي استوقفه طويلا في الدليل والذي لم يجمع المتكلمون على رأي فيه هو: هل

العدم فعل أم لا؟

210

مخطوط المعالم، ص: 80.

مخطوط المعالم، ص: 80.

45

46