الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢١٢يقول الثميني في نقضه الدليل: إن "المقتضي المختار لا يفعل العدم، إذ ليس بفعل لانه نفي محض فامتنع أن يكون فعلا ونزيد في تقرير هذا الاستدلال، فنقول: إنه لافرق بين قولنا فعل العدم، وبين قولنا لم يفعل شيئا 47.
لقد جاء برأي الباقلاني في أن العدم أثر وفعل يكون بالارادة، وهو مختار السنوسي، وبين
أن الارادة انما تتعلق بالايجاد والاعدام لا بالوجود والعدم لأن العدم نفي محض ولهذا " لا يقال: ما شاء الله كان، وماشاء لم يكن، وإنما الصواب ان يقال: وما لم يشأ لم يكن)
486
إنه في هذه المسألة على رأي الجمهور على أن العدم ليس بالارادة، وانما هو واجب
للعرض عند عدم صحة بقائه، وواجب للجوهر أيضا عند قطع الله الامداد له بالاعراض، وخصوصا عرض البقاء، فعند عدم الشرط يجب عدم المشروط.
و"
يقول الثميني: " وهذا مراد من قال منا إذا أراد الله فناءه قطع التدبير
عنه
4966
فالموجد بالاختيار، هو الذي يصح منه الفعل بدلا عن الترك وبالعكس، أي يصح منه
أن يفعل الشيء أو أن لا يفعله والمراد بقولنا أن لا يفعله أن لا يخرج الفعل الى الوجود بل يبقيه على العدم، لا أن يوجد العدم أو يفعل الترك، وهذا بناء على أن الترك ليس بفعل، ولا استبعاد في اسناده الى الفاعل المختار لفهم المراد، ولا يلزم من كونه مقدورا للفاعل أن يكون اثرا
وجوديا له
5066
هذا ولم يفت الثميني في هذه المسألة وهو يتحدث عن صفتي القدم والبقاء أن يتعرض لعدم الممكن في الازل فعدم الممكن في الأزل الذي لم يسبقه عدم قد يلحقه عدم عند وجود ذلك الممكن، مبينا أن القاعدة لا تنطبق عليه بناء على أن المراد" من قولنا كل ماثبت قدمه، قدم الامر الموجود أو الثابت في الخارج فهو الذي يستحيل زواله، وفيه يطرد الدليل … والعدم السابق لا يكون أثرا.
211
47
مخطوط المعالم، ص: 82.
48 مخطوط المعالم، ص:92
مخطوط المعالم، ص: 82.
مخطوط المعالم، ص: 89.
مخطوط المعالم، ص: 81 - 82.
49
50
31