الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

نفي الجرمية عنه تعالى:

لينفي الثميني الجرمية عن الله تعالى اعتمد في استدلاله على ذلك بكون الجرم يجب له التناهي واشغال الحيز لامحالة وبكونه يقتضي الأكوان الأربعة المقتضية الحدوث، ولكون الحدوث يقتضي القدح في وجوب قدمه عز و جل وبقائه، ويقتضي مخصصا يخصصه بمقدار وهذه المستلزمات محال في حقه تعالى.

وتعرض في حديثه وهو ينفي الجرمية عن المولى عزوجل الى معتقد النصارى في الأقانيم * الثلاثة، فبين كلامنها بالتفصيل، ووضح مواطن الزلل فيها، ورد القول بها إذ قولهم بالاقانيم الثلاثة أقنوم الوجود، واقنوم العلم، واقنوم الحياة أو الأب والابن والروح القدس، محال في حقه

تعالى لأنه:

يقتضي التجزئة والتركيب.

ويقتضي الجمع بين متناقضين الكثرة والوحدة إذ الثلاثة تساوى واحدا. ويقتضي احتياج كل اقنوم الى مخصص يخصصه بالصفة التي هو عليها. ويقتضي تركيب الذات بمجرد اعتبارات وأحوال لا وجود لها إلا في الأذهان. ويقتضي اتحاد الناسوت باللاهوت مما يستلزم قدم الناسوت وهو محال. ويقتضي الاتحاد وهو محال في حق ذاته تعالى لنفي الجرمية عنه أولا، ثم هو محال

52

ثانيا لانه اتحاد بين القديم والحادث

الوحدانية:

إن الله سبحانه وتعالى واحد، فرد صمد تحدث الثميني عن وحدانيته فبين معناها عند البيضاوى والرازى وبين اقساما لها ثمانية وهي وان قيل إنها صفة نفسية فهو يرى أنها " صفة سلبية، وهي عبارة عن سلب الكثرة وهو التحقيق“

536

)) الأقانيم الأصول، واحدها (أقنوم)، يقول الجوهري وأحسبها رومية انظر الرازي، مختار الصحاح، مادة: قنم.

مخطوط المعالم، ص: 83 الى 88

مخطوط المعالم، ص: 127.

212

32

53