الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢١٤i
ويفسر كونه جل وعلا واحدا بنفي قبوله الانقسام ونفي نظير له في الالوهية أي نفي
شريك معه في جميع. الممكنات فلا مؤثر فيها سواه، فهو الواحد في ذاته بمعنى كونه غير مؤلف من الاجزاء وهو الواحد في صفاته بمعنى كونه لامثل له فيها ولا نظير، وكونه الواحد في فلا شريك له فيها ولاضد ولاوزير وكونه الواحد في عبادته بمعنى انه لا مستحق للعبادة
سواة
54
انه تعالى " يجب أن يكون واحدا، إذ لو كان معه ثان للزم إما عجزهما أو عجز عند الاختلاف أو قهرهما أو قهر أحدهما عند الاتفاق الواجب مع استحالة ماعلم لكل واحد منهما، للاستغناء بكل منهما عن كل منهما، فإن لم يجب اتفاقهما بل جاز اختلافهما لزم قبولهما العجز وعاد الاول.
أفعاله
أحدهما
امکانه
ولقد فصل الثميني وبين القول مبرهنا على وحدة الذات وعلى نفي النظير أو القسيم له في الالوهية، ومعنى ذلك انفراده بايجاد جميع الكائنات ذواتا كانت أو افعالا، كانت أو افعالا، وعدم اسناد التأثير
الممكنات. لغيره في شيء من
ولقد تعرض كثيرا لمباحث فعل العبد التي تعرف بقضية الكسب، وهدفه منها الرد على مذهب المعتزلة الجاعل للعبد قدرة وارادة تزاحم قدرة وارادة الرب عز وعلا، مما جعله يطنب في
تأكيد دليل التمانع.
القدرة:
ولقد اعتمد في وصفه عز وجل بصفة القدرة على ماسبق من البرهان على أن موجد العالم مختار، إنه يقول: " الله تعالى موجد بالاختيار وكل موجد بالاختيار فهو قادر، فا الله لله قادر، على أن دليل الصغرى قد عرفته فيما مر من ابطال أن يكون فعله بطبيعة أو علة … وأما الكبرى فواضحة لان الموجد بالاختيار هو الذي يصح منه الفعل بدلا عن الترك وبالعكس
[وهو بعينه معنى القادر
54
مخطوط المعالم، ص: 128.
5666
213
مخطوط المعالم،
ص:
128:
مخطوط المعالم، ص: 88
55
36