الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

ثم إن الايجاد بالاختيار يتميز عن الايجاد بالذات لأن الأول مستلزم للقدرة ولسائر الكمالات، والثاني لا يستلزمها إذ العلة أو الطبيعة لا يلزم أن تكون قادرة ولامريدة ولاحية

ولا عالمة.

وبين كما رأيناه سابقا أن الترك معناه أن لا يفعل الشيء أي أن لا يخرجه الى الوجود بل يبقيه على العدم بناء على أن الترك ليس بفعل وان كان لا بأس من اسناده إلى الفاعل المختار

لفهم المراد.

وبين

57

أنه لا يلزم من يقول بأنه فعل بناء على أنه كف وامساك عن الفعل وهو أمر وجودي، القول بقدم العالم، ولا يكون قوله تحصيل حاصل، وذلك لأن الفعل من حيث هو فعل (بالمعنى الوجودي ينافي الازل فهو يتأتى حقيقه فيما لايزال على أنه ترك متجدد ولقد بين أيضا أن القدرة يصح تعلقها " على معنى الصلاحية … فالقدرة للقادر حالة يحصل بها الايجاد … وليس من لوازمها التعلق بل صفة قابلة له بمعنى التعلق التنجيزى، وكذا الارادة أيضا تتعلق على معنى التأتي، بخلاف العلم فلا يتعلق الا تنجيزيا، لأن المتأتى منه أن

يعلم، ليس بعالم،

58

وقد أزال الاشكال عن تعلق السمع والبصر فبين أن تعلقهما تعلق تنجيزي وتعلق

صلاحي، الإرادة

وأن تعلقهما نسبة واضافة فلا اشكال في ذلك

هذا وأما صفة الارادة فهي صفة يتأتى بها ترجيح أحد طرفي الممكن، ولقد جاء الثميني في اثباتها ببرهانه كمايلي:

" لو لم يكن البارى تعالى مريدا لما اختص العالم بوجود ولا بمقدار ولا بصفة ولازمان بدلا

عن نقائضها الجائزة، فيلزم اما قدم العالم أو استمرار عدمه … ولكن بما أن الله تعالى هو الذي خصص الحوادث بأحد الطرفين الجائزين وكل من كان كذلك فهو مريد، فا الله

تعالى

مريد

606

214

مخطوط المعالم، ص: 89

مخطوط المعالم، ص: 131 - 132.

مخطوط المعالم، ص: 132.

مخطوط المعالم، ص: 89.

57

58

59

60