الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

" لو لم يكن الله تعالى مريدا لما اختص العالم بما تقدم من الاعراض الجائزات] واللازم باطل فكذا الملزوم“.

ولقد بين الملازمة بأن الممكن لا يختص ببعض ماجاز عليه إلا بارادة الفاعل المختار، واذا فرض أن الفاعل غير مريد لزم استحالة وجود ممكن بعينه بدلا عن مقابله، ضرورة عدم الاختصاص عند عدم المخصص، واللازم باطل بوجهين:

" أحدهما: مشاهدة الاختصاص في الممكنات“.

وثانيهما: لزوم اتصاف ذات الممكن بأحد أمرين: وجوب القدم، أو استمرار العدم، و کلاهما محال في حقه

أما الأول: فلما مر من البرهان على حدوث الممكنات.

وأما الثاني: فلمشاهدة الوجود فيه

65

هذا، ولقد تعرض مطولا لتفنيد كون الصانع غير مريد وكونه طبيعة أو علة، وبين أن اضافة الفعل الى غير الله ينقسم ثلاثة اقسام:

أحد ها اضافته الى الأفلاك، وأنها هي المؤثرة في العالم السفلي، وهو مذهب الفلاسفة، ولا خلاف في اشراكهم كما يقول الثميني.

وثانيها: اضافة فعل بعض الحوادث الى البعض الاخر كاضافة الاحراق الى النار، والاشباع الى الطعام الى غير ذلك من ربط المعتادات، حتى ظنها البعض واجبة، فمن قال بطبعها تفعل ذلك فلا خلاف في اشراكه كما يقول أيضا. ولقد اشار الى أن السنوسي اعتبر ابن سينا ضالا لسلوكه منهج الطبائعيين في ابيات له

يرويها الثميني ويقول فيها:

وقول بقراط بها صحيح

دليله في ذا بأن الجسم ولو يكون الجسم منها واحدا

66

ماء ونار وثرى وريح إذا ثوى عاد اليها رغما لم تر بالآلام جسما فاسدا

216

مخطوط المعالم، ص: 91.

مخطوط المعالم، ص: 97.

65

66