الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢١٨ويرى الثميني أنه لايقال إن ابن سينا بنى الملازمة فيها على العادة، ولا يضل بهذا، بل
اللزوم عنده عقلي، بمعنى قد بلغت عنده درجة الوجوب، ولذلك قال بالطبيعة ونفى اختيار الصانع.
وثالثها: اضافة الفعل الى قوة أو دعها الله في الفاعل يقول الثميني: إن بعض الأشاعرة شاركوا القائل بذلك، وهو اعتقاد المعتزلة في خلق افعالهم والصحيح أنهم به منافقون كما سيأتي مزيد بيان حول دلالة معنى النفاق والشرك في مبحث (فرز الدين).
والذي يراه الثميني أن من علم أن الله سبحانه وتعالى ربط بعض افعاله ببعض بجري عادته، وجعل الطعام مثلا يشبع باختياره وقدرته ولو شاء الخرق تلك العادة فيجعله لا يشبع مثلا، وكذا في الارواء بالماء والستر بالثوب والذبح بالسكين، فعليه أن يقول مثلا أن الله سبحانه أجرى عادته بحصول الشبع عند الأكل لابه وبزهوق الروح عند السكين لابه، وماشابه ذلك، فهو بهذا يكون من المؤمنين السالمين، هذا هو قول الثميني في الارادة وما يتعلق
بها، ويأتي بعده قوله في العلم.
العلم:
69
يقول الثميني: يجب أن يكون الله سبحانه وتعالى عالما بكل شيء جزئي وكلي، وكل
كائن ممكن أو واجب لأن علمه أعم من قدرته التي تختص بالممكن دون الواجب. ولاشك في أنه يذهب مذهب المعتزلة في الصفات كما سبق ذكره فهو تعالى عالم بذاته العلية لا بعلم زائد على ذاته ولهذا يقول: " إنما قلنا بأنه عالم بكل شيء لأن الموجب للعلم ذاته العلية، والمتقضي للمعلومية ذوات المعلومات ومفهوماتها ونسبة الذوات اليه سواء، فإذا كان عالما ببعضها كان عالم بكلها، والمخالف في هذا الأصل … فرق 70
67
وقد ذكر خمسة من أقوالها في المسألة:
الأول: القول بأنه لا يعلم شيئا أصلا.
س، ص: 96.95
217
م - س، ص: 97.
م - س، ص: 97.
مخطوط المعالم، ص: 98
68
69
70