الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٢١i
إن صفة الحياة قد قيل عنها: "انها صفة مصححة للادراك، إلا أن الثميني، إلا أن الثميني قد وجدناه يعبر عنها بأنها " صفة توجب لمن اتصف بها أن يكون فعالا ووجدناه قد قابلها بالعدم، ومقابل العدم في الاصل هو الوجود فما الذي أداه الى ذلك؟
7966
إن نظام الصفات عند الثميني على الأصح هي الحياة، وليس تحتها الا الوجود الذي هو ليس بصفة على الصحيح إنه على مذهب أبي يعقوب الوارجلاني الذى يقول: إن الحي معناه: هو الفاعل، وكل فاعل، وكل فاعل حي، فقد اطرد وانعكس وهي لا تتعلق بشيء ولذلك كما يقول الثميني، قال بعضهم إنها ليست بصفة الا أن الاكترين يقولون: إن الوجود هو الذي ليس بصفة بل هو اثبات محض، فكل حي، موجود، وليس كل موجود حيا
حي
السمع والبصر والكلام
80
هذا ولقد استعمل الثميني صفة الحياة منطلقا للاستدلال على كون مولانا عزوجل سميعا بصيرا متكلما فهو يرى أنه " يجب أن يكون [متصفا بهذه الصفات وإلا لاتصف - لكونه حيا - بأضداد ذلك من الصمم والعمى والخرس وهي آفات نقص يجب تنزيهه عنها". فهو يثبنها له بالعقل معتمدا على هذه الطريقة، ويثبتها له أيضا بطريقة أخرى وهي كونه تعالى ملكا وكل ملك لايتم ملكه إلا بالامر والنهي، وبجواز تردد الخلائق بين أمر مطاع ونهي متبع، ولكن سرعان ما استنجد لاثباتها بالنقل فيقول: " والتحقيق كماقال بعضهم هو الاعتماد على الدليل السمعي في هذه الثلاثة لان ذاته تعالى لاتعرف حتى يحكم في حقه بأنه يجب اتصافه باضدادها عند عدمها، فإن الاعتماد على الدليل العقلي في ثبوت تلك الصفات، من كونها
78
79
جمال الدين بوقلي حسن الامام) ابن يوسف السنوسي وعلم التوحيد)، ص: 262 - 263. مخطوط المعالم، ص: 106 - 179.107 - 180. وإلى هذا يذهب الإمام السنوسي كذلك، انظر: الإمام ابن يوسف وعلم التوحيد): 294. يفسر د. (حسن حنفي): قول القائلين بأن الوجود زائد على الماهية يعنون به الوجود الإنساني الطبيعي، حيث يتميز الوجود عن الماهية. وأن القائلين بأن الوجود عين الموجود يعنون به الوجود الإلهي حيث يتحد فيه الوجود بالماهية. انظر: (موسوعة الحضارة العربية ص: 17.
السنوسي
220
مخطوط المعالم، ص: 107
ال مخطوط المعالم، ص: 108.
80