الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الثميني تبعا للايجى والجرجاني: " لانسلم أن تصديقه له كلام بل هو اظهار للمعجزة على وفق دعواه، فقد تكون المعجزة كلاما كالقرآن الكريم الذي يعلم أنه معجزة خارجة عن طرق
87
البشر، ثم يعلم به صدق الدعوى وقد تكون المعجزة شيئا آخر لقد بين الثميني أن صفة الكلام تارة تضاف الى الله تعالى بمعنى نمي!
الخرس، فتكون صفة
ذات وتارة تضاف اليه بمعنى أنه فعل له فيكون فعلا من افعاله سبحانه، فعلى الاول هو ليس
بأخرس، وعلى الثاني: هو خلق للكلام.
ويشرح الثميني المسألة فيبين أن "هناك قياسين متعارضين:
أحدهما أن كلام الله تعالى صفة له،
وكل ماهو صفة له فهو قديم
فكلامه قديم.
:وثانيهما: أن كلامه مؤلف من أجزاء مترتبة متعاقبة في الوجود
وكل ماهو كذلك فهو حادث،
فكلامه تعالى حادث 88
ويبين أن الموحدين في ذلك أربع فرق فرقتان منهم ذهبوا الى صحة القياس الاول وقدحت واحدة منهما في صغرى الثاني، وقدحت الاخرى في كبراه، وفرقتان أخريان ذهبوا الى صحة الثاني، وقد حوافي احدى مقدمتي الاول 89.
هذا وبعد أن بين رأي الحنابلة والكرامية يقول: "قلنا نحن والمعتزلة ومن وافقنا كلامه حروف وأصوات لكنها ليست قائمة بذاته تعالى، بل يخلقها الله سبحانه في غيره كاللوح المحفوظ أو جبرائيل … فنحن أيضا صححنا القياس الثاني [مثل الكرامية لكن قدحنا في صغرى الأول: وهي أن كلامه تعالى لا بمعنى نفي الخرس صفة له.
223
خطوط المعالم، ص: 160
م - ن.
م - ن.
87
88
89
90 مخطوط المعالم، ص: 160.