الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

1

ويرى أن الاشاعرة لاينكرون هذا حيث يقول: " وهذا الذي قلناه لاتنكره الاشاعرة، بل

916

يقولون به ويسمونه كلاما لفظيا ونظما مخيلا … ويعترفون بحدوثه، فهم يقولون بعدم قيامه بذاته تعالى، ويثبتون زائدا وراء ذلك هو المعنى القائم بالنفس، وأنه غير العبارة الدالة عليه، واثبتوا ذلك بوجهين:

أولا: أن المتكلم من قام به الكلام لامن أوجده في محل آخر

وثانيا: أن الله تعالى لا يسمى بخلق الاصوات مصوتا.

وقد أدى به هذا التوجيه الى نقاش طويل في بيان معنى الخلق وتعلقاته، عارضا لأراء

الاشاعرة في ذلك، ومجيبا عليها، مستشهدا أحيانا بأراء للشماخي، وللوارجلاني، ولقد دفعه

ذلك الى بيان معنى العلم وقيام المعنى بالنفس

و ليحدد محل النزاع يقول:

92

" فاذا عرفت ماقررناه لك فاعلم أن ما نقوله في كلام الله تعالى وهو خلق الاصوات والحروف الدالة على المعاني المقصودة، وكونها حادثة غير قائمة بذاته لاتنكرة الاشاعرة …

بل يقولون به ولانزاع بيننا وبينهم في ذلك … وما يقولونه من كلام النفس المغاير لسائر الصفات فنحن ننكره فصار محل النزاع بيننا وبينهم في نفي المعنى النفسي واثباته، فاذن الادلة الدالة على حدوث الالفاظ انما تفيدنا بالنسبة الى الحنابلة القائلين بقدم الالفاظ، وأما بالنسبة اليهم الاشاعرة] فيكون نصب للدليل في غير محل النزاع.

94

وقد جاء باستدلال المعتزلة على نفي الكلام النفسي وجاء بادلة أخرى للنافي كذلك نجدها عند الإيجي، وهي أدلة أخذ منها تسعا بدلا عن عشر بإلغائه ثانيها. وبين تقسيمات الاشعرية للكلام النفسي باعتبار الازل ونص على أن " التحقيق عندهم أن كلام ا الله اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم، ومعنى الاضافة كونه صفة الله تعالى، وبين اللفظي

تعالى

224

م - ن انظر: المواقف: ص: 294.

مخطوط المعالم، ص: 160 - 163.

مخطوط المعالم، ص: 162 - 163.

المواقف، ص: 295.

91

92

93