الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨هذا، ولكون الثميني قد نقل اقوالا شتى في المسألة وناقشها و لم يطمئن اليها فإنه لم يكن
106
منه إلا أن ختم بحثه فيها بقوله: “ وانما نقلت هذه الاقوال لتعلم اضطرابها وعدم انضباطها، وذلك دليل عدم الاصابة حاشا قول الغزالي والله الموفق للصواب نفي رؤية البارى جل وعلا:
107
إن قضية رؤية الباري عزوجل من القضايا التي شغلت بال علماء المسلمين قديما ونالت نصيبا من البحوث المستقلة المتخصصة في الدراسات الاسلامية المعاصرة وهي من المسائل التي لها حساسيتها في الدراسات العقائدية لما لها من العلاقة بذات الله
سبحانه وتعالى.
ومذهب الثميني فيها مذهب الاباضية والمعتزلة النافين لها، وحين تحدث عنها، ذهب يقرر امتناعها بطريقين بطريق العقل وبطريق النقل، فكيف عالج الثميني المسألة، ومالذي جاء به؟
أ - امتناع الرؤية
إن الثميني حين تناول المسألة ذهب ليؤكد امتناع الرؤية أو لا، فذكر أهم الفرق القائلة بالرؤية واختلافها في حقيقتها، وذكر أن من محققي الاشاعرة من يذهب الى امتناعها، ذاكرا الفخر والغزالي مستشهدا بقول هذا الاخير " واللفظ له: الرؤية أن يحصل للبشر ادراك بالنسبة الى ذات الله سبحانه وتعالى كنسبة الابصار الى المبصرات في قوة الجلاء والظهور، ولا نقول
محلها العين ولاغير العين
1086
105
106
مخطوط المعالم، ص: 171.
----
م ن.
107
108
نذكر على سبيل المثال:
- رؤية الله تعالى بين المثبتين والنافين) عزة محمد عبد المنعم زايد ماجيستر في العقيدة والفلسفة الاسلامية، الناشر:
مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان.
- (روية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها احمد الناصر المحمد الحمد، رسالة ماجيستر من جامعة أم القرى
- (روية الله بين السلف والاعتزال مريم عبد الرحمن زامل رسالة ماجيستر جامعة أم القرى
خطوط المعالم، ص: 172.
227