الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وذكر ان الفخر قال: " هذا هو المراد من قولنا تصح رؤية الله تعالى 109، وذكر أن للغزالي عبارة في هذا السياق يقول فيها: " لم يفهم الخصم مانريد بالرؤية، وظن أنا نريد بها حالة تساوي الحالة التي يدركها الرائي عند النظر الى الاجسام والالوان هيهات فنحن نعترف باستحالة ذلك في حقه 110

ومما يرويه عنه أيضا: "اما المحل - يعني العين فليس بركن في صحة الرؤية هذا، وللغزالي اقوال اخرى استشهد بها الثميني في هذا المقام، معلقا عليها بقوله: " وفي جميع ماذكر كما ترى نفي للروية المعتادة بل استحالتها، وتصريح بأن ذلك ازدياد علم لا احساس بالعين 1124

ويذكر الثميني أن الشماخي يرى أن مذهب الغزالي هذا لا ينكره نافي الرؤية بل يسميه

علما يقينيا، والخلاف بينهما لفظي

113

ب - امتناع الرؤية بدليل النقل:

هذا ولقد اعتمد على الدليل النقلي كل من المثبت للرؤية والنافي لها، ولذا نجد الثميني قد اعتنى به، ويبدو اهتمامه به بما لمكانة النقل في الاستدلال العقائدي عنده فحلله ما امكن له ذلك، وبين موقف كل من المثبت والنافي من الدليل.

ويمكننا قبل أن نستعرض طريقته في عرضه لهذه الأدلة أن نذكر هنا أنه وهو ينفي الرؤية يعقب عرضه لأدلة المثبتين بأنهم قالوا إن الأدلة السمعية … وان كان كل واحد منها ظاهرا، فليس بنص [ولكنها لكثرتها وتواطئها على معنى واحد تفيد القطع بالرؤية 114

228

م

ن.

مخطوط المعالم، ص: 172.

م - ن.

ن.

م

www

ن. م

مخطوط المعالم، ص: 173.

109

110

111

112

113

114