الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

i

إن الادلة التي جاء بها الثميني وهي للاثبات هي: قوله تعالى: رب أرني انظر اليك قال لن

تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني) (الأعراف:143) فهذه الآية دالة على

صحتها، والتي تدل على وقوعها هي:

قوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. (القيامة: 23)

11511

و قوله: " انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته إن الايتين الكريمتين السابقتين يرى المثبتون في أولاهما أنها لاثبات الرؤية من وجهين: الأول: أن الاراءة لو لم تكن ممكنة لما سألها النبي موسى عليه السلام. والثاني: " أنه علق فيها الرؤية على استقرار الجبل وهو ممكن في نفسه، والمتعلق الى

الممكن ممكن، وإلا لزم صدق الملزوم بدون اللازم، وهو محال 116 ويرون في ثانيهما أن النظر الموصول بإلى رؤية " خاصة وأنه اسند الى الوجه وقيد

بيومئذ

1176

وأما رأيهم في الحديث فهو أن التشبيه فيه انما هو " تشبيه الرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي، وبدون جهة وجسمية ولوازمها، إذ كل ذلك مستحيل في حقه تعالى وقد بين وجهة نظر النافين للرؤية في الدلالة التي ساقها المثبتون، ففي الاية الأولى يقول: إن "مبنى بيان الشرطية فيه جواز سؤال الأخص، وهو الرؤية عند فرض جواز سؤال الاعم، وهو العلم، وبما أن الرؤية بالعين جزئية من جزئيات العلم فالآية لاتفيد الرؤية العينية لأن ” جواز سؤال الاخص عند فرض جواز سؤال الاعم غير مسلم، وذلك لأن وجود الأعم لا يستدعي وجود الأخص 118

صحيح البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، رقم: 529

مخطوط المعالم، ص: 172.

مخطوط المعالم، ص: 172.

مخطوط المعالم، ص: 173.

229

115

116

117

118