الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٣١?
ويؤكد الثميني أن الكل متفق على أن الاراءة بالعين المجردة ممتنعة، ويذكر أن المثبت
1196
يقول: إن الله تعالى يخلق لهم قدرة في ابصارهم فيرونه … لا أنه تعالى يريهم. ذاته فيرونه هذا، ويذكر الثميني أن قولهم لو لم تكن ممكنة لما سألها، موسى قول لا يستلزم ملازمة بين امتناعها وسؤاله اياها الجواز أن يكون عالما بامتناعها، ويكون سؤاله لابكات قومه وإلقامهم
الحجر كما يفهم من الآيات الكريمات كقوله تعالى و لقد سالوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرة) (النساء: 153) وقوله: واخذتهم الصاعقة بظلمهم». (النساء: 153) وانهم لو طلبوا مباحا لماسماهم ظالمين ولا اقتضى ذلك صاعقة، لأن المولى قد اكد عدم الرؤية بقوله: ولن تراني بعد تعنت وعناد بني اسرائيل، وما اضافة موسى الرؤية الى نفسه الا ليتأكد امتناعها في حقهم. وأما قول المثبتين بتعليق الرؤية على استقرار الجبل، والمتعلق الى الممكن ممكن، وإلا لزم صدق الملزوم بدون اللازم، فيقول الثميني فيه " إن الملزوم وهو استقرار الجبل إن كان امكانه ذاتيا لا ينافي أن يكون لازمه ممتنعا بالغير، كتعلق علمه تعالى بعدم وقوعه
وفي قولهم إن تعليق الرؤية باستقرار الجبل الممكن في نفسه، يؤذن بامكانها، يقول الثميني: إن اريد به الامكان الحقيقي فهو ممنوع هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن نتيجة مفهوم الشرط تستلزم النفي في الدنيا والآخرة، فقوله تعالى: {فان استقر مكانه فسوف تراني "
«120
صريحة في نفيها في المستقبل مطلقا … ومن ادعى التخصيص بالدنيا فعليه بيانه ثم يتعرض لتوضيح مسألة انتاج المفهوم عند علماء، الميزان ويبين ماقد يرد من الاعتراض
على مذهبه قائلا: "فإن قلت: المفهوم - وهو: وإن لم يستقر مكانه فلاتراني - غير منتج عند
12166
علماء الميزان، قلت: معنى نفي انتاجه نفي لزومه 21
230
عد
ن.
م
مخطوط المعالم، ص: 174
م -
ن
119
120
121