الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢1
فهو يوافق على نفي لزوم انتاج المفهوم، وهو عدم رؤيته ان لم يستقر، ولا يوافق على نفي
الانتاج مطلقا إنه يقول:
"ولامرية في أن نفي الأخص وهو اللزوم لا يستلزم نفي الأعم وهو الانتاج، فثبت انتاجه، والا لزم العبث في كلامه تعالى والتالي باطل
1226
هذا بعض ماجاء به الثميني حول الآية الكريمة الأولى، وأما الآية الثانية وجوه يومئذ ناضرة
الى ربها ناظرة، والحديث النبوى الشريف: " انكم سترون ربكم … فقد حللهما وفق ماذهب اليه المثبتون والنافون وخاصة وفق ماجاء في كلام العرب وذكر مجموعة من الصحابة والتابعين كابن عباس وعائشة وجابر، ومجاهد وغيرهم من الذين يذهبون الى أن المعنى الذي تفيده الآية الكريمة انماهو الانتظار، وبين أن معنى الرؤية في الحديث انماهي " المعرفة الجلية التي لا لبس فيها وهي في الجلاء والظهور كابصار القمر إذا امتلأ واستوى
1236
ومن حجج النافين التي جاء بها قوله تعالى لا تدركه الابصار الله (الانعام: 103) على
66
ان
الرؤية ادراك البصر وأن الادراك المضاف الى الابصار انما هو رؤية "، فكانت الآية محل نقاش
بين المثبت والنافي، وهو نقاش يأتي فيه الثميني باعتراضات أربعة للمثبت:
أولاها: أن الادراك هو الرؤية على نعت الاحاطه بجوانب المرئي إذ حقيقته النيل والوصول، والرؤية المكيفة بكيفية الاحاطة أخص مطلقا من الرؤية المطلقة، ونفي الاخص لا يستلزم نفى الاعم. وجواب النافي عليه على لسان الثميني: يمنع أن يكون " الادراك ملزوما بالاحاطة، لأن
124
الوصول الى الشيء لا يقتضي الاحاطة به من جميع وجوهه لصدقه عند تعذر ذلك وثانيها: أنه بعد تسليم كون (ال) للاستغراق، وإذا دخل النفي على (ال) الاستغراقية
كان لسلب العموم، ورفع الايجاب، وتلك سالية جزئية وهي لا تنافي الموجبة الجزئية التي هي
المدعى.
231
ن.
مخطوط المعالم، ص: 176
مخطوط المعالم، ص: 178.
122
123
124