الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

لأن

سالية

هذا ولقد بسط الثميني المسألة حيث قال: " وحاصله: أن تدركه الابصار، موجبة كلية، موضوعه جمع محلي باللام، الاستغراقية، وقد دخل عليها النفي فيرفعها، ورفع الموجبة الكلية

جزئية 125

وليزيد ذلك بيانا يوضح المستند المنطقي عند المثبتين القائل بأن الآية الكريمة والاتدركه الابصار يحتمل [فيها] اسناد النفي الى الكل: بأن يلاحظ أولا دخول النفي ثم ورود العموم عليه فتكون سالبة كلية و [يحتمل فيها] نفي الاسناد الى الكل بأن يعتبر العموم أولا ثم ورود النفي عليه فتكون سالبة جزئية، ومع احتمال المعنى لم يبق فيه حجة 126

والذي يجيب به الثميني: " هو أن مبنى الاعتراض فيه ماعليه علماء الميزان، من أن النفي في ذلك مقدر الدخول على المجموع، وهو غير ملزم فان مبنى الاحتجاج في الآية ماورد على أساليب التنزيل الحكيم من أن النفي مقدر الدخول على الجميع بشهادة قوله تعالى: ولا يحب

کل خوان کفور، ولا يحب كل مختال فخور، ولا يحب الخائنين، ولا يحب الظالمين، إذ لا يسوغ لعاقل أن يقول إن الله يجب بعض من ذُكِر حتى تكون سالبة جزئية 127

وثالث اعتراضات المثبت أن الدال على الاستغراق للافراد مطلق في الأزمان، فتكون القضية سالبة مطلقة لادائمة، بمعنى أن الأبصار لا تدركه مادامت في دار الفناء، وستدركه في

دار البقاء.

والذي يجيب به الثميني هو أن مبنى القول في ذلك أن الدال على استغراق الافراد مطلقا في الازمان ماعليه بعض ايمة الاصول كالآمدي والقرافي والأصفهاني، وهو بمعزل عن التحقيق، والتحقيق في ذلك ماعليه المحققون ومنهم الفخر وابن دقيق العيد والسبكى، وابنه وكثير من المتأخرين من أن استغراق الازمان لازم لمدلول الدال على استغراق الافراد 128

125 مخطوط المعالم، ص: 177.

126 مخطوط المعالم، ص: 177.

127

128

مخطوط المعالم، ص: 178.

م - ن.

232