الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤i
أما رابع الاعتراضات أن الآية الكريمة تدل على أن الابصار لاتراه، ولا يلزم من ذلك أن
المبصرين لا يرونه
والذي يجيب به الثميني هو أن النزاع انماهو في الرؤية بحاسة البصر، وأن الله تعالى
يستعظم في كتابه الكريم – بمختلف المواضع
بالنفي والتعويل على مامر من البيان والتأويل
ج - الاستدلال بالدليل العقلي
منه
129
-
كل سؤال عن الرؤية مما يدل على القطع
هذا، وأما الاستدلال بالدليل العقلي فيقول عنه الثميني: إن مشهور أدلة المثبت من جهة العقل الاعتماد على الوجود، وهو ضعيف جدا كما اعترف، به لأن الوجود عين الموجود على
الصحيح
1306
فلا يصح أن يكون علة.
وتقريره كما يأتي به الثميني هو كالتالي:
الباري تعالى موجود
وكل موجود يصح أن يرى.
فالباري تعالى يصح
أن يرى.
وهو دليل يحلل الثميني مقدماته وفق ما يذهب اليه المثبت استنادا الى الأشعرى والباقلاني
ويناقشه، ويستدل على نفي الرؤية بطريقة تميز بها – على حد تعبيره الرؤية بطريقة تَمَيَّزَبها - على حد تعبيره - اذ يقول: فنحن نوضح لك ان شاء الله بما لا يبقى معه اشتباه لمنصف مما لم نره لغيرنا 1314
وهي
طريقة استعمل فيها القسمة الثنائية منطلقا من تنزيهه عز وجل عن مشابهته غيره،
ومن كون الرؤية هي الرؤية الحقيقية، فركب برهانه كمايلي:
ان الله تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء.
ومن هو كذلك استحال في حقه أن يرى.
فا الله تعالى يستحيل أن يرى
132
129
مخطوط المعالم، ص: 179.
130
—
ن، وهو ليس بصفة على الصحيح مخطوط المعالم، ص: 106.
131
مخطوط المعالم، ص: 183.
132 مخطوط المعالم، ص: 183 – 184.
233