الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨3
8
!
5
صفاء مرآة القلب وجلائه، بحيث يتهيأ لما لايتهيأ لادراكه غيره، فيكسب النبي عقلا قدسيا
6
وهو عبارة عن قوة نظرية به تتحصل وتدرك المعلومات من غير واسطة التعليم والتعلم. فهو لا يمنع وجود هذه الحالة في البشر بحيث اذا تخلى الفرد عن الاخلاق الذميمة وتحلى بالاخلاق الحميدة بالرياضة صار في حالة يتهيأ لادراك مالا يتهيأ غيره لادراكه، ولكن لايسميه نبوة، يقول الثميني: " ونحن نقول بأكتساب هذا المعنى لكن لانسميه نبوة " إن النبوة عندنا [كمايقول الثميني] اصطفاء الله عبدا من عبيده، واختصاصه بسماع من الله بواسطة ملك أو دونه".
حي من
71
وتعريفه هذا قد جاء متناسقا مع تعريفه لكلام الله تعالى الذي ينص على أنه " حروف وأصوات … لكنها ليست قائمة بذاته تعالى بل يخلقها الله سبحانه في غيره كاللوح المحفوظ وهذا … لا تنكره الأشاعرة بل يقولون به … لكنهم يثبتون أمرا
حادث أو جبريل وهو
زائدا وراء ذلك، وهو المعنى القائم بالنفس"
101
911
هذا، وتجنبا للتفصيل في التعريف عن كيفية الاعلام بالاصطقاء نجد الآمدي
وهو مِنْ بَيْنِ من عرَّفَ النبوة يقول: هو " عبارة عن قول الله لمن اصطفاه انك رسول ومثل ذلك قول الإيجي" أما في العرف فهو عند أهل الحق من قال له الله أرسلتك أو
بلغهم عن أو نحو ذلك "
11 n
مخطوط المعالم، ص: 185.
6 أبو الحسن علي بن علي الآمدي المبين) في شرح الفاظ الحكماء والمتكلمين)، تحقيق: عمار طالبي. (اصطلاحات الفلاسفة)، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ط لسنة 1983، ص: 63 وص: 77.
مخطوط المعالم، ص: 185.
م - ن،
، تحت عنوان:
9
ا مخطوط المعالم، ص: 160 - 161
10
الآمدي المبين) في شرح الفاظ الحكماء والمتكلمين)، تحقيق: عمار: طالبي تحت عنوان: (اصطلاحات الفلاسفة)،
ص: 77
الايحي، (المواقف)، ص: 337
237