الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

وإنا وان قطعنا النظر في تلك الحدود، وفي طريقة الاصطفاء، وفي كيفية ثبوتها، فإن الذي يمكن تأكيده هو أن المتكلمين مجمعون على أن المولى عز وجل ينتقي من البشر رسلا

مصداقا لقوله: و الله يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس به، (الحج 75)، ولقوله: والله أعلم حيث يجعل رسالاته، (الانعام 124)

ولئن قال الثميني بالاكتساب كما سبق ذكره فقد بين الفارق بين مذهبه ومذهب الفلاسفة فيه حيث يقول: "اننا لم نختلف معهم في الاكتساب وعدمه، فليس الخلاف إذا بخلاف معنوي، إذ من شرطه أن يرد الاثبات والنفسي على شيء واحد، وانما هو اختلاف راجع الى التسمية … فنحن لانسمى ما وصفوه بالنبوة، ولذا لانقول بالاكتساب وهم لا يسمون ما وصفناه باسم النبوة فلذا لا يقولون بعدم الاكتساب بل هم نافون للوجه الذي

نقوله في النبي من مخاطبة الملك له حقيقة

1211

ويرى الثميني أن " ماذهبوا اليه لا اشكال في أنه كفر وتكذيب"

1311

ولقد بين - محللا - المعنى اللغوي للنبوة وأنها من مادة (نبا)، وهي بالهمز من (النبا) بمعنى الخبر، وبدون الهمز من (النبوة) بمعنى ما ارتفع من الأرض وبين علاقة كل من المعنيين

14

بالمفهوم الاصطلاحي وبين الفارق بين معنى النبوة ومعنى الرسالة معتمدا في ذلك على ما ذهب اليه العلماء السابقون من التفريق بينهما على أنه ليس كل نبي، رسول لأن الرسول يوحي اليه ويؤمر بالتبليغ "فالمختص بالاول والثاني رسول، وبالأول فقط نبي " " وهذا رغم ما في الآيات الكريمات من التنصيص على أن النبي كذلك مرسل كما في قوله عز وجل: وكم ارسلنا

238

مخطوط المعالم، ص: 185.

مخطوط المعالم، ص: 186

مخطوط المعالم، ص: 185

مخطوط المعالم، ص: 186

12

13

14

15