الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

i

في قرية من نبي في الأولين كم (الزخرف (6)، وقوله: هو وما ارسلنا في قرية من نبي إلا إذا اخذنا أهلها

بالبأساء والضراء الله (الاعراف -94).

ويظهر صريحا تخصيص النبي بالارسال في قوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك. رسول ولانبيء إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته له (الحج) (52) وهذا مما يجعل في التفريق بين النبوة والرسالة لبسا عند الاعتبار أن النبي لم يؤمر بالتبليغ، وبالتالي فهو غير مرسل، وقد نصت الآيات السابقات على أنه مرسل كذلك.

إن هذا الامر لم يغفل عنه العلماء قديما وحديثا فهذا - مثلا - أحمد ديدات المختص في علم مقارنة الاديان يفسر ذلك كما فسره من قبل غيره أن النبي هو المبلغ للرسالة دون أن يلزم بشرع، وبأنه لاحول له ولاقوة في مواجهة المواقف العسيرة، وهذا المعنى لم يصل اليه الثميني

ولم يتعرض له.

والذي يبدو صوابا من وجهة نظر أخرى في الآيات الكريمات هو أن هذه الآيات انما جاءت لتؤكد أن كل مرسل نبيء وأن من الانبياء مرسلين، أما كون النبي هو الذي أوحي اليه دون أن يؤمر بالتبليغ أو أمر بالتبليغ أو ارسل بشرع أو

لم يرسل به فهذا ما لم تصرح به الآية ولا يمكن فهمه إلا بقرائن خارجية، وهو الامر الذي جعل الثميني وغيره يؤكد أن الرسول إذا أخص من النبي مطلقا، فكل رسول نبي من غير عكس، وعليه [يقول الثميني] أصحابنا والاكثرون "

170

ولقد تحدث الثميني عن فائدة بعثة الرسل وأنها ليقطع الله بهم أعذار الجاحدين، ليرشد العقول الى الحق بغير تعب وليفطنها الى دقائق الأنظار التي لا تهتدى العقول اليها لولاهم

1811

احمد ديدات، (ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد (ص) () دار الهدى عين، امليله الجزائر، ط سنة: 1991. ص:

239

23

مخطوط المعالم، ص: 186.

مخطوط المعالم، ص: 187.

16

17

18