الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

وتعرض الى كون بعثتهم ممكنة عند الاباضية والاكثرين، خلافا للمعتزلة التي أوجبتها عقلا بناء على أصل وجوب الصلاح والأصلح وخلافا للبراهمة التي انكرتها عقلا كذلك.) المعجزة ودلالتها:

إن الحديث عن النبوة يقتضي الحديث عن المعجزة لوثيق ارتباط هذه بتلك، وقد فصل الثميني القول حول المعجزة، مبينا أن الرسل المبعوثين قد أيدوا بمعجزات تدل على صدقهم تفضل الله سبحانه بها عليهم ويعرفها بانها: "فعل الله سبحانه الخارق للعادة، المقارن لدعوى الرسالة، متحدي به قبل وقوعه غير مكذب، يعجز من يبغي معارضته عن الاتيان

بمثله

2011

وقد تعرض في ذلك المسائل متنوعة كتحليله ألفاظ الحد مبينا معنى الفعل والخارق وكتفنيده رأي البراهمة في المعجزة، وتفريقه بينها وبين السحر والكرامة.

هذا ويذهب الثميني -وهو من الاباضية، خلافا لماذكره عنهم النسفي - الى: " أن دلالة المعجزة لا يصح أن تكون من جملة الأدلة السمعية إذ يستحيل أن تثبت صحة الأدلة السمعية قبل ثبوت دلالة المعجزة.

2211

ويذكر في وجه دلالتها ثلاثة اقوال منبها الى أنه لم ير لأصحابه في ذلك نصا:

2311

أول هذه الاقوال أنها عقلية، وذلك لخلق الله سبحانه" الخارق وفق دعوى الشخص، وتحديه مع العجز عن معارضته، وتخصيصه بذلك يدل على ارادته تعالى فالتصديق صفة للخارق الحادث الواقع على الوجه المخصوص كسائر صفات الافعال

11

الحادثة. إذ ان اتصاف الحادث بصفة بدلا عن نقيضها الجائز يدل عقلا على ارادة "الفاعل وقد بين أن الفاعل انما هو البارى المختار لا العلة ولا الطبيعة.

2411

مخطوط المعالم، ص: 186.

مخطوط المعالم، ص: 187.

19

20

21 أبو المعين النسفي، التمهيد في أصول الدين)، ص: 45.

22

مخطوط المعالم، ص: 190

240

ن،

م - ن،

23

24