الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢H
25
وثاني هذه الأقوال أنها وضعية" كدلالة الألفاظ بالوضع على معانيها"، وهذا حتى ولو أن المواضعة قد تعرف بصريح يدل على الوضع، وقد تعرف" بصريح من أحد المتواضعين وبفعل من الثاني من غير أن يسمع كلام كلام " المصرح. وثالث الأقوال: انها عادية كدلالة قرائن الاحوال على حَجَل الخجل ووجَلَ الوجل، وان خلق الله تعالى للخارق على الوجه المفروض يدل عادة على صدقه بالضرورة 2. والذي اختاره الثميني هو وشيخه أبو زكرياء أنها عقلية اذ يقول: " إن شيخنا لما عرضت عليه هذا المقام استظهر الوجه الأول، وهو الذي وقع في نفسي اختياره وقد جاء بتحليلات غير هذه في دلالة المعجزة وصدق الآتي بها وامتناع كذبه نستغني عن ذكرها ونكتفي بما أوردناه فيها.
III) عصمة الانبياء:
(
27"
يذهب الثميني في حديثه عن العصمة - التي هي لغة المنع والحفظ - الى أنها للأنبياء عدم وقوع المكروه منهم، والمباح على الوجه الذي يقع من غيرهم
قليل.
-281
28 كما سيتضح
لنا بعد
لقد جاء بتفصيل لآراء اهم الفرق الاسلامية حولها، وهل هي قبل البعثة ام بعدها؟ وهل هي عصمة من الكبائر أم من الصغائر؟
291
وبين أن اصحابه ذهبوا الى عصمتهم من الكبيرة على كل حال دون الصغائر ولا يقرون عليها بعد النبوة. بمعنى انهم يمنعون بعد النبوة صدور الصغائر منهم. والى هذا الرأي في الصغائر يميل الثميني، وهو رأي الأقلين كما يذكر - لأن الاكثرين
قد جوزوا صدور الصغائر التي لاخسة فيها عمدا
وسهوا
30
241
م - ن،
م - ن،
مخطوط المعالم، ص: 191.
ن، ص: 193.
ن،
م
- م - ن،
25
26
27
28
29
30