الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

I

ولقد قرر عدم جواز وقوع المكروه منهم، فالحق [كما يصرح أن أفعالهم دائرة بين الوجوب والندب، والاباحة، وليس وقوع المباح منهم بحسب مقتضى الشهوة، كوقوعه من غيرهم، فانهم لعظم معرفتهم بالله سبحانه وخوفهم منه، واطلاعهم على ما لم يطلع عليه غيرهم لايصدر منهم المباح إلا على وجه يصير في حقهم طاعة وقربة لقصدهم إما تشريعه أو التقوي به على طاعة الله تعالى، ونحو ذلك مما يليق بمقاماتهم الرفيعة، وإذا كان أهل المراقبة من أولياء الله تعالى بلغوا في الخوف منه تعالى برسوخ المعرفة ما منعهم أن تصدر منهم حركة او سكون في غير رضاه تعالى، فكيف بأنبيائه ورسله صلاة الله وسلامه على جميعهم IV) رسالة محمد:

31

برهن الثميني على ثبوت رسالة محمد الا الله بأدلة عقلية ونقلية، وأطنب فيها القول وفصل، ولاعطاء صورة عنها سنعرضها كما يلي:

الأدلة العقلية

لقد استعمل الثميني العقل في برهانه على ثبوت رسالة الا الله ووظف القياس من الشكل

الاول لذلك ورتبه كمايلي:

" قد ادعى سيدنا ومولانا محمد الله النبوة والرسالة، وظهر الخارق على وفق دعواه،

مع العجز عن معارضته.

- وكل من هو كذلك فهو رسول الله.

- فنبينا ومولانا محمد و رسول الله سبحانه وتعالى

32 tt

أما الصغرى فهي معلومة - كمايقول - بالتواتر، وأما الكبرى فهي معلومة من دلالة

المعجزة.

ولقد رد قول المنكرين لنبوة محمد من اليهود، وخاصة أولئك الذين منعوها لكون شريعته تتضمن نسخ شريعة موسى عليه السلام والقول بالنسخ يستلزم القول بالبداء،

242

مخطوط المعالم، ص: 194.

مخطوط المعالم، ص: 195.

31

32