الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

مبالغتهم في تبديلها، وذلك يدل على الاعتناء بأمره فيها وكثرة ترديد ذكره فيها على وجه لا يزيل جميعه التبديل "37

وبالفعل فقد ورد ذكره في الكتب السماوية السابقة اشارة، وتصريحا، أما تصريحا فكما

38

هو الحال في انجيل برنابا، وأما اشارة، فقد ساق الثميني نصوصا جمة شارحا معناها، ونسوق من بينها مثالا قوله:

" و في صحف حزقيال النبي عليه السلام فيقول عن الله عز وجل بعد ماذكر معاصي بني اسرائيل وشبههم بكرمة وقال: (لم تلبث تلك الكرمة أن قلعت بالسخطة، ورمي بها على الارض، وأحرقت السمائم ثمارها، فعند ذلك غرس في البدو غرسا، وفي الأرض المهملة العطشاء، وخرجت من اغصانها الفاضلة نار أكلت تلك الكرمة حتى لم يوجد فيها غصن قوي ولاقضيب فاعتبر هذا التصريح [تصريحا] به و بصفات بلده كلها " 39.

وإنه ليمكننا أن نقابل هذا النص مع نص مترجم لنجد أن التطابق بينهما في المعنى أمر لا ريب فيه إذ قد جاء في العهد القديم وبالضبط بصحف " حزقيال) 10/ 19 - 14 امك مثل كرمة غرست على المياه فصارت كثيرة الثمار والافنان من غزارة المياه (10) وصارت لها قضبان صلبة صوالحة للسلاطين وارتفع قوامها بين الفروع الملتفة فظهرت في ارتفاعها وكثرة عذباتها (11) ثم انها قلعت بخنق وطرحت على الارض فايبست الريح الشرقية ممرتها وكسرت قضبانها الصلبة واكلتها النار (12) والآن هي مغروسه في البرية في أرض قاحلة ظمئة (13) فخرج من قضبان شعبها نار أكلت ثمرتها فلم يبق فيها قضيب صلب صولجان

للتسلط، هذا رثاء ورثاء سيكون (14) '

4011

37

مخطوط المعالم، ص: 202.

38 مثلا انجيل برنابا (14/ 97 - (18) ترجمة: خليل سعادة مطبعة المنار، د -ت- ط، ص: 149.

39

40

مخطوط المعالم، ص: 206.

محمد الصادقي، رسول الاسلام في الكتب السماوية)، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط 1، سنة

1972، ص: 31.

244