الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧إن ذكره والاشارة اليه قد تأكدت في الكتب السماوية، وهذا الأمر هو الذي جعل
الثميني يبالغ في القول إن نصوص الكتب الماضية في اثبات رسالة نبينا محمد، وبشارات
4511.
الانبياء عليهم السلام والاخباربه، لاتكاد تنحصر، ويكفي هذا الذي أشرنا اليه منها 45 وهو دليل يكفي في اثبات نبوته كما ذكرنا آنفا - دون الحاجة الى معجزة ترافق رسالته، فشهادة من ثبتت نبوته لأحد بالنبوة دليل قاطع على ثبوت نبوته V) معجزة الرسول محمد
4611
ومن الأدلة على ثبوت نبوته الهلال التي بسط الثميني القول فيها معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم التي هي القرآن الكريم، لقد تناوله من عدة وجوه من حيث تحديه العرب ان يأتوا بمثله وعدم قدرتهم على ذلك، ومن حيث وجود من ادعى النبوة فافتضح أمره، ومن حيث الوجه المعجز الذي كان به التحدي والآراء المختلفة في ذلك.
4711
وتعرض قبل ذلك إلى الآراء المختلفة في حصر معجزاته، وذكر " أن أفضلها وأعظمها القرآن العظيم الذي لم تزل تقرع اسماع البلغاء بتضليل كل دين غير دين الاسلام آياته، وتحرك بطلب المعارضة على سبيل التعجيز حمية اللسن المتوقدى الفطنة الأقوياء المعارضة نظما ونثرا، الخائضين في كل فن من فنون البلاغة طولا وعرضا بحيث لاتفلت عن معارضتهم أمنع كلمة وإن لم يفرض فيها تعجيزهم" جاء بآيات من الذكر الحكيم دلت على التعجيز والتحدي وعقبها بقوله: "ومع ذلك لم تحرك أنفتهم وهم المجبولون عليها، ومن عادتهم أنهم لا يتمالكون معها ضبط أنفسهم عند ورود أدنى عارض يقدح في مناصبهم، وإن كان في ذلك حتف أنفسهم، فكيف بماهو من نوع البلاغة التي هي كلامهم وتدب فيهم دبيبا، حتى أنهم فيها في كل واد يهيمون، لكن القوم أخرسهم أنهم أحسوا بأن الأمر الالهي لا تمكن مقاومته إما لأنه ليس في طوقهم وهو الأصح، أو للصرفة، وهما قولان للمتكلمين ومن لم يستح منهم
48!!
246
مخطوط المعالم، ص: 207.
مخطوط المعالم، ص: 202
مخطوط المعالم، ص: 197.
م - ن،
45
46
47
48