الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ولقد بين الفرق بين الآية والمعجزة على " أن الآية تدل على صحة ماجاء به الرسول]

وان لم يتحد بها، وأن المعجزة مشروطة مع ذلك بالتحدي"

4911

وبين كذلك الآراء في أوجه الاعجاز في القرآن الكريم مفندا على الخصوص أن يكون

5 o

بالصرفة عدم إتيان العرب بمثله، ومبينا أن عجزهم انما هو لانه ليس في طوقهم، وهو الأصح؟

والذي اختاره الثميني في الوجه المعجز المتحدى به من القرآن هو أسلوبه ونظمه وفصاحته وجزالته لأنه عليه السلام" تحدى بسورة منه وهي مشتملة على الأمرين وهما: الجزالة والأسلوب الخاص"

5111

وهكذا فالقرآن تحدى في نظره ببلاغته لالوجود غيبيات، به ولا لموافقته العقول وماشابه ذلك فإن ذلك من أوصافه إلا أنه لم يقع به التحدي " فالمعجز على المختار المتحى به البلاغة" وقد أجاب من ارتاب أن يكون القرآن معجزة لما ورد حوله من الاختلاف في وجه اعجازه قائلا: " إن عجز الخلق عن معارضته بسورة من مثله معلوم بالضرورة لاريب فيه البتة، ولم يختلف فيه أحد، وبهذا يعرف كونه معجزة والاختلاف بعد ذلك في وجه اعجازه

5211 -

لا يقتضي الخلاف في كونه "معجزة فصدق رسالته قد تأكدت بطرق عدة أهمها نبوات سابقة، ومعجزة خالدة، يقول

الثيني:"

:" انه اذا علم صدق الرسل عليهم الصلاة والسلام بدلالة المعجزة، وجب تصديقهم في كل ما أتوا به عن الله سبحانه، إذ يستحيل منهم الكذب عقلا، والمعاصي شرعا، لانا

مأمورون بالاقتداء بهم

5311

فمالذي جاءنا من قبل رسولنا محمد؟

247

مخطوط المعالم، ص: 198.

مخطوط المعالم، ص: 197.

مخطوط المعالم، ص: 198.

49

50

12 مخطوط المعالم، ص: 200

53

مخطوط المعالم، ص: 192.