الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤I
يذكر أنه قد رويت أحاديث وآثار في تفاصيلها، وكيفياتها، " فتطلب من كتب التفسير
741
والتواريخ والسير" يوم البعث
وتحدث أيضا عن يوم البعث وهو يوم يبعث الله فيه من في القبور ليحاسبوا على
ما عملوه في حياتهم الدنيا.
تكلم
عنه بتفصيل، وتعرض على الخصوص لمسألة المعاد الجسماني، مؤكدا أن إعادة المعدوم تحتاج الى مزيد من الدراسة والتحليل لوجود من يقول بإعدام الأجسام. أما عند القول بأن إفناءها عبارة عن تفرق أجزائها واختلاط بعضها ببعض. فالمسألة أقل تعقيدا من الناحية العقلية من جهة، ولكون النقل قد جاء بهذا المعنى في قصة ابراهيم عليه
السلام واحياء الطير من جهة أخرى.
والذي يذهب الثميني اليه هو القول بأن الإفناء تفرق الأجزاء، ويصرح بأن الاعادة
7511.
جائزة عندنا وعند الاشاعرة والمعتزلة "75
ويبين ان امكان الاعادة عند المعتزلة إنما هي.
لكون الموجود إذا أعدم بقيت ذاته المخصوصة، وأما عند الإباضية والأشعرية فإنهم حكموا بامكان الإعادة وإن انتفى الموجود
بالكلية.
من
76
هذا ومع اتفاقهما في كون اعادة المعدوم ممكنة امكانا مطلقا، فانه لم يمنع هذا الاتفاق اختلافهما في اعتبار المعدوم شيئا إذ الاشاعرة لا يعتبرونه كذلك خلافا للاباضية وهكذا فالقائلون بامكان اعادة المعدوم يقولون باعادته نفسانيا وجسمانيا خلافا
للفلاسفة المنكرين للمعاد الجسماني، هذا من جانب. ومن الجانب الآخر، فان من القائلين بالمعاد الروحاني والجسماني منكرين لاعادة المعدوم
لاعتبارهم الاعادة جمعا للاجزاء المتفرقة.
253
مخطوط المعالم، ص: 261.
مخطوط المعالم، ص: 264.
مخطوط المعالم، ص: 264.
74
75
76