الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥وفي هذا جاء الثميني مفصلا ومبينا جواز اعادة المعدوم جسمانيا وروحانيا، ومناقشا مذهب منكر معاد المعدوم مطلقا، أو معاد الجسد على وجه الخصوص وسار في مسلكه العام حول المسألة مسلك الايجى والجرجاني.
يقول الثميني مبينا مذهبه: " لنا في جواز الاعادة أنه لا يمتنع وجوده الثاني لذاته، وإلا لم يوجد ابتداء، وكان من قبيل الممتنعات لأن مقتضى ذات الشيء أو لازمه لا يختلف بحسب الازمنة، وإذا لم يمتنع لذاته كان ممكنا لذاته" (")
77
ويرى أن الوقت ليس من العوارض المشخصة التي تستلزم لاعادة المعدوم ضرورة اعادة
78
وقته، خاصة وأن اعادة الوقت لم يردبها خبر وانه وان وجد من المتكلمين من يرى أن عدم الشيء ليس عارضا من عوارض الماهية ولامانعا من الموانع الخارجية، وانما هو وصف لازم لماهية المعدوم كما يذهب الى ذلك الطوسي في التجريد، فان الثميني لم يختر هذا التفسير أو مثله، وإن سلك في المسألة مسلكا فلسفيا، بل ذهب مذهب جمهور المتكلمين في اثبات جواز المعدوم.
79
ومذهبهم: أن الشرع قد أخبر عنه في مواضيع لا تحصى بعبارات لا تقبل التأويل حتى صار معلوما بالضرورة كونه من الدين القويم والصراط المستقيم "
801
وقد رد الثميني أدلة المفرق بين الوجودين للشيء الواحد الوجود الاول الابتدائي، والوجود الثاني الاعادة، مفندا شبههم التي أوردوها، ومؤكدا في آن واحد جواز حشر الأجسام ووقوعه وأنه "معاد لعين الأجساد المعدومة لالمثلها" ولقد حوصل المسألة بـ " أن الله سبحانه وتعالى يحيى الأبدان بعد موتها، والدليل عليه
81
أن الاعادة إما أن تكون بمعنى اعادة الجواهر بعد اعدامها أو جمعها بعد تفريقها، وكلاهما
8211
ممكن، وكل ممكن أخبر الصادق بوقوعه فهو حق فالاعادة حق.
254
مخطوط المعالم، ص: 265
خطوط المعالم، ص: 269
عن (معالم الفلسفة الاسلامية)، ص: 43.
مخطوط المعالم، ص: 267.
77
78
79
80
81
مخطوط المعالم، ص: 269
ا مخطوط المعالم، ص: 264