الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦82
وليزيد مذهبه جلاء ووضوحا خاصة فيما يتعلق منه باعادة المعدوم يقول: " وانما
قلنا: إن الاعادة بالمعنى الأول ممكنة لأن ماهية الجواهر والاعراض تقبل الوجود والعدم لذاتها، لما عرفت من أن القبول لا يكون إلا نفسيا، وإلا للزم التسلسل وذواتها لا تنقلب بعد عدمها، فلما قبلت الوجود والعدم ابتداء لزم أن تقبلهما انتهاء.
وانما قلنا: انما تقبل الوجود والعدم لأنها لو لم تقبل إلا الوجود لكانت قديمة واجبة الوجود، وهو باطل لما سبق من برهان حدوثها، ولو لم تقبل الا العدم لكانت ممتنعة الوجود، والعيان يكذبه. "
يقول:
8311
هذا فيما يتعلق بالاعدام المطلق واما عند الاعدام بتفريق الاجزاء فلا اشكال فيه حيث
الله
" واما امكان الاعادة بالمعنى الثاني، وهو جمع الاجزاء بعد تفريقها، وخلق الحياة فيها، فواضح هذا إذا نظرنا الى الاعادة بحسب قابلها وإن نظرنا اليها بحسب فاعلها وهو سبحانه وتعالى فلاخفاء في أن قدرته لا يتعاصى عليها ممكن. وبين أن لا تعذر في هذا المعاد سواء من جهة القابل أو الفاعل، وجاء بأدلة من القرآن
تبين ذلك.
841
وقد راقه مذهب الرازي الذي خلاصته أنه لم يثبت بدليل قطعي عقلي أو نقلي أن الله يعدم الاجزاء ثم يعيدها، وان الهلاك الوارد في الآية الكريمة لا يعني فقط الفناء لأن التفريق أيضا
من الهلاك 85
الصراط:
بين الثميني من بعد هذا معنى الصراط عند من اعتبره امرا محسوسا فقال: " هو غير ثابت عندنا وعند المعتزلة"، لأن الاحاديث الواردة في ذلك كما يقول - مخالفة لظاهر
86
القرآن، ومن الواجب حملها عليه، فالصراط هو دين الله سبحانه في جميع مانطق به القرآن
مخطوط المعالم، ص: 268.
83 مخطوط المعالم، ص
34
268
مخطوط المعالم، ص: 268.
87 tt
255
مخطوط المعالم، ص: 269
85