الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

يقول الثميني:

" تحديد الدين وتمييزه:

- معرفة مالايسع جهله طرفة عين، وهو التوحيد والشرك وما في معناهما.

وفعل مالا يسع تركه: وهو جميع الفرائض المضيقة كدخول رمضان على المكلف

10511

•

الحاضر، وآخر الوقت في الصلاة على المكلف، وهو مما لايسع جهله أيضا، [تأمل] وترك مالايسع فعله: وهو جميع المعاصي، ويدخل فيه أيضا مالايسع جهله كمعرفة عين الشرك، ومايسع جهله الى الاقتراف أو قيام الحجة وهو بقية المعاصي ومن خلال هذه الفقرة نتأكد مرة أخرى أن مبحث مالايسع جهله) هو أساس المسائل الأخرى وبدايتها، ولذلك اخترناه عنصرا لمعالجته في دراستنا لما ظهر لنا من أنه الأشمل لعدة

مباحث جاء بها الثميني في معلم (النبوات).

فمالذي لايسع جهله؟

106

لا يكون مانأتي به جوابا عن السؤال بقد رمايكون عرضا للاشكال على العموم وتقريبا للذي جاء به الثميني حول المسألة في (المعالم) على الخصوص. ومن الطرافة أن نشير بادئ الأمر أن الذين تحدثوا عن مالايسع جهله) اختلفوا في تحديده مع كونه مما لايسع وسبب اختلافهم فيما يبدو - ليس بالأمر الجلل، فهو يعود إلى اختلافهم في تحديد مقدار الالتزامات التي يجب على المكلف علمها على الفور والتي يجوز علمها على التراخي ما لم تقم الحجة عليه أو يقارف. وبالفعل فقد وجدنا أباطاهر اسماعيل الجيطالي مثلا قد اعتبر العلم اساس تناول مسائل مالا يسع جهله ومايسع وقد قسم مسائله على هذا الاعتبار ثلاثة اقسام كبرى

(1) مالايسع جهله طرفة عين.

(2) مايسع جهله الى الورود.

(3) مايسع جهله أبدا، ويقصد به ما يعلمه الخاص من علماء الامة كتقسيم المواريث

وما شابهها 107

مخطوط المعالم، ص: 221.

من الذين كتبوا حول الموضوع بوضوح الشيخ نور الدين السالمي (مشارق انوار العقول) ص: 92 وما بعدها

263

105

106