الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧!
إن الثميني لم يصرح في المسألة برأي علمنا بأن الوارجلاني من قبل قد ناقش هذه
مع
المسائل بعمق وذكر أن هذا " الامر المتعلق بالدين شأنه عظيم وخبره جسيم، ولا يسعنا فيه إلا الحق عند الله تعالى، فإن علومنا ضعيفة واحوالنا خفيفة، وعقولنا كليلة، وأيامنا قليلة مع
ظهور الفتنة، وكثرة المحن
11611
ولقد بين الوارجلاني أن أمر مسائل مالايسع الناس جهله ترجع إلى الديانات والفرق
117
، ولا يرجع أمرها الى المذاهب، فالقول بين الاديان بين الشرك، والتوحيد، وبين الفرق بين
الحق والباطل وبين المذاهب بين الصواب والخطا
1181
إن الثميني مع اطلاعه على ماجاء به الوارجلاني فإن ذلك لم يدفعه الى الادلاء برأي في المسألة، وانما جمع أهم الآراء في الموضوع وفق منهجه الاساسي الذي رسمه لكتابه (المعالم) واعتمد على الذي جاء به الشماخي المستفيد من الوارجلاني وأضاف اليه ما امكن ليساعد المختص المجتهد بما وفره له من جهد الجمع والمقارنة، وليطلع الطالب على الآراء المتعددة فتزيد همته - إن كان ذا همة شحوذا في البحث والدراسة.
1190
لقد ذكر الثميني كما ذكر الشماخي أن أصحابه اختلفوا في مالايسع جهله، فأكثر المشارقة على أنه الجملة التي يدعو اليها رسول الله، وهو مذهب "عمروس بن فتح، وأبو خزر، والإمام عبد الرحمن بن رستم]، وابن زرقون " وقال المتأخرون [منهم] أنه الجملة، وأن الله خالق لجميع الاشياء، وأن له الملائكة والنبيين والمرسلين والكتب التي انزلت عليهم … وأن يقصد الى جبريل من الملائكة باسمه ويتولاه، ويعلم أنه رسول رب العالمين الى بالدين والقرآن، وأن يقصد الى محمد من بين المرسلين بأنه رسول الله الى الكافة الانس والجن، وأنه خاتم النبيين، وإلى آدم منهم أيضا بأنه أول المرسلين إلى بنيه، وإلى القرآن أيضا ويعلم أنه كلام رب العالمين على نعت ماتقدم في
ابحاثه اجمالا.
266
الوار حلاني، الدليل والبرهان، ص: 24.
في الاصل الافراق.
الولاحلاني، الدليل والبرهان، ص: 24.
مخطوط المعالم، ص: 209.
116
117
118
119