الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠،
130
*
ولقد فصل القول مطولا في بيان الفرائض الواجبة والطريق الذي ثبتت به كل منها
وجاء بالآراء الواردة في حكم كل من الجاهل لتلك الفروض والمنكرلها والناسي والشاك، سواء
131،
133
ثمانية حصرها
قبل قيام الحجة أو بعدها، وفي ذلك تفاصيل دقيقة نستغني عنها في هذا المقام. ولقد حدد من بين تلك الفروض فروضا اعتبرها بمنزلة اسهم للدين وهي ابن جميع في منهج تبسيطي سار عليه وتبعه فيه آخرون 132 منهم الثميني، والغاية منه فيما يبدو تقريب مسائل العقيدة الى الاذهان لينجلي منها ماهو للترك وماهو للاتيان، وخير مثال لذلك جعله اسهم الدين ثمانية وهي الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
يرى الثميني أن صاحب العقيدة ابن) (جميع جعل اسهم الاسلام ثمانية لأنه أراد بها اجزاءه التي تركب منها بعد التوحيد الذي هو اشرفها، وانما جعلها ثمانية مع ورود أن الاسلام نيف وستون جزءا، اعلاها كلمة التوحيد، وأدناها اماطة الأذى من الطريق للمبالغة والشرف لأن الاتيان بها على الوجه المأمور به يستلزم الوفاء بجميع الدين، ولأن الجهاد منها شامل لجهاد النفس ولأن من وجدت فيه شهد له بالاسلام ما لم يظهر غيره هذه بعض الفروض التي لا يسع تركها إذا قامت الحجة على المكلف.
13411
ومما جاء به الثميني مما لايسع تركه ما يسمى فرز الدين ومعناه: أن المكلف عليه أن
يعرف ثلاثة منازل:
(1) معرفة المسلم الموفي بما أقربه.
مخطوط المعالم، ص:
220 219
مخطوط المعالم، ص: 219 220، 224 225.
130
131
132
- أبو العباس احمد الشماخي، شرح عقيدة التوحيد لابن جميع، - أبو سليمان داود بن ابراهيم الثلاثي، شرح عقيدة التوحيد لابن جميع - الحاج امحمد بن يوسف، اطفيش شرح عقيدة التوحيد لابن جميع
- نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، غاية المراد في الاعتقاد.
- سليمان بن
محمد الكندي بداية الامداد على غاية المراد.
133 أنظر هذه الدراسة: الفصل الثاني من الباب الثاني: محتوياته.
134
مخطوط المعالم، ص: 218.
269