الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

وقد اطلقوا عليها حرز الدين لانه بالقيام بها واتيانها يتم حفظ الدين من الشوائب، وضمان استمراره نقيا في النفوس، وحماية الافراد من الانزلاق الى مهاوي المحرمات. يرى الثميني أنه يتم حرز الدين بأربعة أمور:

(1) ولاية من علم منه خير.

(2 البراءة ممن علم منه شر.

(3) الوقوف فيمن جهل حاله حتى يعلم.

4) ترك المعاصي.

13711

" فمن عَرَف حيث يتولى، فتولى وحيث يبرأ فتبرأ، وحيث يتوقف فتوقف، وحيث يترك المعاصي فترك فقد أحرز دينه وللاباضية في ذلك ابحاث كثيرة، كان ماجاء به الثميني بعضا منها، وماسنأتي به صورة مقربة للموضوع، وأغلب مباحث حرز الدين تتناول تحت عنوان: (الولاية والبراءة.) (3) الولاية والبراءة والوقوف

إن الولاية والبراءة والوقوف عند الاباضية واجبات على المكلف لايسع تركها، لقد جاءت مؤلفاتهم حولها بأبحاث دقيقة جليلة، تبين أنواعها وأدلة ثبوت وجوبها من القرآن والسنة، وطرق التولي والتبرئ، والاحكام المترتبة على ذلك. وهي من المسائل التي شغلت بالهم منذ أمد بعيد 19 من أيام جابر بن زيد بالمشرق، وقبل قيام الدولة الرستمية بالمغرب.

138

فمسألة الانتقال من الولاية أو من البراءة الى الوقوف مثلا قد ثار حولها نقاش ثري ذو أثر على الواقع الاجتماعي آنذاك، وهو نقاش أثارته القضية المعروفة بقضية الحارث وعبد الجبار، وقد كانت قبل ولاية أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح التي كانت على رأس

الاربعين ومائة سنة للهجرة.

139.

137

مخطوط المعالم، ص: 221.

138

انظر دراستنا هذه الفصل الأول من الباب الثاني: المدرسة الاباضية.

139 الدرحيني: (طبقات المشائخ بالمغرب)، تحقيق ابراهيم طلاي مطبعة البعث، قسنطينة، د، ث، ط، ج: 1، ص: 23 وما بعدها

271