الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣!
يقول أبو مسلم الرواحي (ت: 1339 هـ): "لم يوجد … من جد واجتهد في اقامة احكام
14011
الله
الولاية والبراءة علما مستقلا قائما بنفسه وانما اعتنى به غاية الاعتناء اصحابنا رحمهم وبالخصوص المشارقة، ذلك لانه ركن عظيم من اركان الدين فبهذا ألف العلماء الوهبيون فيه الكتب مابين مطولات ومختصرات وسيرهم مشحونة بأحكام هذا العلم" فهو علم في حاجة ماسة الى دراسة متأنية تقييمية تستخلص منها نتائج تفيد الأمة الاسلامية في مسيرتها الراهنة.
ويمكننا قبل الحديث عن (الولاية والبراءة وفق ماجاء به الثميني أن نحاول الامساك بزمام الموضوع لنقول:
إن موضوع الولاية والبراءة ينقسم ستة أقسام، وهو في نظرنا اشمل تقسيم للموضوع من بين التقسيمات الأخرى التي سيتضح بعض منها فيما يأتي مع الثميني، والاقسام الستة
الآتية:
ولاية الجملة، وولاية الحقيقة، وولاية بحكم الظاهر وتسمى ولاية الاشخاص. وبراءة الجملة وبراءة الحقيقة، وبراءة بحكم الظاهر وتسمى براءة الاشخاص.
هي
أما القسمان الاولان في كل من الولاية والبراءة فتوحيد لايسع جهلها إذا أخذ صاحبه وقامت عليه الحجة.
الحجة.
وأما القسم الثالث في كل منهما فطاعة يلزم المكلف اتيانها ولا يسع تركها إذا قامت
ولهم في كل قسم أحكام مفصلة وتدقيقات تفوق دراستنا هذه، ولقد جاء الثميني
بنصيب منها.
ولقد عرف الثميني الولاية بأنها هي المودة والمصافاة والبراءة بأنها: العداوة والطرح، والوقوف بأنه: عدم الحكم.
140
خط المؤلف
ابو مسلم الرواحي، نثار الجوهر، طبع في عهد السلطان قابوس بن سعيد سلطنة عمان، مصورا من (دات، ط)، (د، م، ط ط: 1، ج:1، ص: 13. ومن أهم كتب المشارقة في الموضوع كتاب: (الاستقامة) لأبي سعيد محمد ابن سعيد الكدمي (ق: 4 هـ).
272
: