الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤}
-أ- الولاية
إن حقيقة الولاية كما يقول الثميني هي: " الحب بالجنان، والذكر باللسان أو الميل
بالقلب والجوارح، إلى مطيع لطاعته
14111
وقد جاء فيها بالاصناف التالية:
ولاية الجملة:
ولاية الجملة: وهي ولاية جميع أولياء الله تعالى من المسلمين الاولين والآخرين، من الجن والانس والاحرار والعبيد، والذكران والاناث والصغار والكبار عرفتهم أو لم تعرفهم، " وهي فرض عين مع البلوغ … وتاركها مشرك، والشاك فيه [بمعنى الشاك في كون التارك مشرك] يسعه [البالغ عدم تشريكه حتى تقوم عليه الحجة به لاعدم "تكفيره على اعتبار أن الكفر
أدنى من الشرك 143 ولاية الحقيقة:
14211
ويسميها الثميني ولاية المعصومين وهي في الأصل من ولاية الجملة إلا أن المعصومين أخص من المسلمين كما يقول، فمنهم الانبياء والرسل والرهبان المقصودون بقوله تعالى وإذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع حزنا (التوبة-92)، وقوم يونس، وسحرة فرعون وكل من جاء فيه نص من
الكتاب سواء كان تصريحا أو كنية أو إبهاما وقد جاء الثميني بأمثلة عديدة لمن تحب
ولايته في هذا الصنف رجالا ونساء.
ونرجح تسميتها بولاية الحقيقة كما يسميها السالمي وهي تثبت بالسنة كذلك إلا أن
لهم في اثباتها بها احكاما تضبطها 144
وهي
حقا من ولاية الجملة إلا أنها تميزت لتخصيص الشارع أصحابها بنصوص ظاهرة.
مخطوط المعالم، ص: 226.
مخطوط المعالم ص: 226.
راجع قواعد الاسلام تعليق عبد الرحمن بكلي، ص: 58.
راجع مثلا: السالمي، مشارق) انوار العقول)، ص: 341 وما بعدها.
273
141
142
143
144