الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦وبما أن هذه الولاية طاعة كما ذكرنا فقد بين أنه " يثاب لاجلها المتولي المائل بقلبه
وجوارحه الى المتولى المستحق الولاية، وقيل يثابان معا
أما الأول فلأدائه الفرض الواجب.
وأما الثاني فلطاعته واظهار الحالة الحسنة التي تكون سببا للاقتداء
1500
هذا ولقد اعتبر من بين ولاية الاشخاص ولاية البيضة، وهي ولاية السلطان العادل ومن كان تحت لوائه.
وذكر أن الشماخي يذهب الى أن ولاية من كان تحت لواء السلطان العادل من ولاية
الجملة لان الولاية عنده قسمان ولاية اشخاص وولاية جملة. وجاء برأي المحشي أبي سته " أن ولاية الجملة لاقصد فيها الى حصة في الخارج ولا يدخل فيها الا المؤمن عند الله بخلاف المتولى بولاية البيضة فانها ممن توالى ولاتزكي، فالأحسن أن تكون قسما برأسه
ولاية العبد لنفسه:
برأسه 151
بعد ولاية الأشخاص تأتي ولاية العبد لنفسه، ويذهب الثميني فيما يتعلق بها الى أن على
المكلف ولاية نفسه بالانقلاع من الذنوب والتوبة من المعاصي موافقا صاحب العقيدة
15211
القائل: " وتجب علينا ولاية انفسنا وذلك بالتوبة والانقلاع من الذنوب 192، ومختلفا مع شيخة التلاتي الشارح للنص في توجيه الباء (بالتوبة) اذ يراها الثلاثي سببية بينما الثميني يراها تصويرية، ولعله يريد أن تحقق ولاية العبد لنفسه ليست بسبب توبته وانما لكونه مواليا لنفسه
تحصل له التوبة والانقلاع من الذنوب.
ولاية العباد الله وولاية الله لعباده:
اما ولاية العباد الله وولاية الله لعباده، فإن الأولى منهما تتم بـ" قبول جميع ما أمرهم به
امتثالا، وجميع مانها هم عنه تركا "153
275
مخطوط المعالم، ص: 230.
مخطوط المعالم، ص: 231.
130
131
192 مخطوط المعالم، ص: 230.
133
مخطوط المعالم، ص: 230.