الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

}

أولي قربي من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (التوبة - 114)، وقوله: {ولا تصل على أحد منهم

مات أبدا ولا تقم على قبره} (التوبة -84).

إن براءة الاشخاص تجب كما يقول الثميني " بأحد أمور أربعة:

1) أن يخبر الله عنه باسمه،

2 أو أن يقر بأنه مصر على صغيرة، أو مقترف لكبيرة ولم يتب منها.

(3) أو أن تشاهده يفعلها،

(4) أو أن يخبر عدلان فمافوق أنه فعلها أو انهما تبرا منه

وهي تجب بطرق أخرى أكثر انضباطا، كقول السالمي:

براءة الظاهر حكما تجب

عيان أو اقرار أو شهادة

171 #

بواحد من أربع تعتق

عدلين أو حق أتى بشهرة 172

وفيما يبدو فان الثميني قد ساير الشماخي في مذهبه دون تمحيص، ومذهب الشماخي في الولاية والبراءة أن كلا منهما قسمان جملة واشخاص 173، وقد اشرنا قبل قليل إلى أن في

ذلك خللا، حيث إن براءة الاشخاص غير براءة الحقيقة.

فقوله في الأمور الأربعة التي تجب بها ولاية الاشخاص: أن يخبر الله عنه باسمه)، فهو

اخبار لا يودي الى براءة الاشخاص المحكوم عليهم بحكم الظاهر الذي قد يخالف الحقيقة بل هو مؤد الى براءة الحقيقة الثابتة التي لا تتحول.

وعلى العموم فانهم قد شددوا في الطرق المؤدية الى الحكم بالظاهر، لأن البراءة خلع كما يقول السالمي، ولهم في ذلك احكام مفصلة لا يتسع لها المقام قد جاء ببعضها الثميني كذكره أنه لا يبرأ من المشهور في الخير شهرة أو شهادة 74 و من تبر من مُتَوَل برئ منه ولو كان

متولى، ومن تبرأ منه متوليان برئ منه

175

مخطوط المعالم، ص: 234

171

172 السالمي، (بهجة الانوار راجع (مشارق العقول)، ص: 347 وما بعدها.

مخطوط المعالم، ص: 231. راجع (مقدمة التوحيد وشروحها)، ص: 85 وما بعدها.

مخطوط المعالم، ص: 234

مخطوط المعالم، ص: 232

279

173

174

175