الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٨١البراءة من السلطان الجائر:
هذا، وأما البراءة من السلطان الجائر وكاتبه ووزيره و خازنه وجميع من يعينه على ظلمه فلقد تحدث عنها الثميني، وأثبتها، وأما من كان تحت لوائه فلا " لأنه ربما كان فيه مسلم فلزمه تقية على نفسه أو ماله "176
، وقد جعله قسما بنفسه دون أن يطيل الحديث فيه.
ولقد نبه الثميني كما قد نبه الشماخي من قبل إلي أن المتولى إذا قارف كبيرة فعلينا
استتابته فإن أصر تبرأنا منه، وقيل: يبرأ منه ثم يستتاب، وإن تكرر منه الفعل والتوبة، فكذلك الحكم الى ثلاث ثم لا عليك منه"
11
وذكرا أن أبا عبيدة قال علينا "استتابته دائما حتى يكون الشيطان هو الخاسر
"
ونبها إلى أنه " لا تبرا من الفاعل حتى تعلم أن الفعل كبيرة، وان أخذت من عالم واحد
أن الفعل كبيرة فتبرأ ولا عليك إن سبق الاخذ وإلا فلابد من اثنين وهو على ماكان عليه
حتى تسأل إن جهلت
17711
ولهم في المسألة تفصيلات أخرى.
- ج – الوقوف:
وإذا انتقلنا الى الوقوف فاننا نجد غير الثمينى قد تحدث عه بالتفصيل:
178
179
كالسالمي والجيطالي "، وأما الثميني فلقد مر بها عابرا ولذلك فلا يستفاد شيء منه إلا
ما يستخلص من ثنايا ماجاء به في الولاية والبراءة.
إن الوقوف كما يعرفه الثمينى هو عدم الحكم، ولقد تحدث عنه عندما أورد الاختلاف الخاص بين المسلمين في ولاية أطفال المشركين أو البراءة منهم أو الوقوف فيهم، وقال: "قال
أيمتنا بالوقف فيهم
18011
مخطوط المعالم، ص: 233
مخطوط المعالم، ص: 234. (مقدمة التوحيد وشروحها، ص: 103 وما بعدها.
176
177
178 السالمي، مشارق) انوار العقول، ص: 370 وما بعدها.
179
الجيطالى (قواعد) (الاسلام، ج: 1/ص: 92 وما بعدها.
280
مخطوط المعالم، ص: 232
180