الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

!

وعليه فهذا من مواطن الوقف، ومن مواطنه تفسير الثميني قول المشايخ: لا انتقال من الولاية الا الى البراءة، على أنه محمول على الولاية الذاتية لاعلى الولاية بالتبع كما هو حاصل

في ولاية أطفال المسلمين، فهي ولاية بالتبع لآبائهم، وهي موطن آخر من مواطن الوقوف. يقول الثميني: " ضد الولاية البراءة، فلايجوز الانتقال من أحدهما الى الوقوف فيمن كانت ولايته أو براءته لذاته، لا بالتبع لغيره، كاطفال المسلمين الذاهبة ولايتهم ببلوغهم، فانهم ينتقل فيهم من الولاية الى الوقوف هذا بعض ما جاء به الثميني حول الولاية، والبراءة، والوقوف وهي من الواجبات التي تلزم المكلف فيما يذهب اليه الاباضية.

181

ولا يفوتنا ونحن ننهي حديثنا عنها أن ننبه إلى أنها ابحاث مازال الدرس والتنقيح يبغيها، وما جئنا به هنا نرجو أن يكون لبعض مسائلها مجليها، وان يكون عرضنا لكل مسألة لها أهميتها في الموضوع وجاء بها الثميني على الخصوص، مستوفيها.

هذا، ومما جاء به الثميني حول واجبات المكلف حديثه عن الخوف والرجاء) وهي من المسائل الهامة التي أولى الاباضية عنايتهم بها، وقد تحدث الثميني عنها بكثير من العناية.

4) الخوف والرجاء

تحدث الثميني عن الخوف والرجاء في عدة كتب له نذكر منها كتابه (عقد الجواهر من بحر القناطر) وكتابه (النور) وكتابه (النيل) الذي عقد فيه شارحه الحاج امحمد اطفيش بابا سماه باب وجوب الخوف والرجاء.

لقد بين الثميني أن الواجب على المكلف أن يوازن بين الخوف من عذاب الله والرجاء

في رحمته فلاخوف يؤدي الى القنوط والإياس، ولارجاء يؤدي الى الأمن والخسران، يقول

الثميني:

،

على المكلف: "أن يخاف من عذاب الله ويشفق منه بحيث لا يخرجه الافراط في الخوف

الى الكفر وهو الاياس من رحمة الله، وأن يرجوها ويطمع فيها بحيث لا يخرجه الافراط في

281

مخطوط المعالم، ص: 230.

181