الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

طمعه الى الخسران وهو الامن من مكرا الله أولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم

اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذا به} (الاسراء - 57)

11

182"

وليبين الأهمية النفسية لكل منهما في فعل الطاعات وترك المنهيات يقول:

بل الواجب عليه الخوف الخالي من القنوط، والرجاء الخالي من القنوط، والرجاء الخالي من الغرور، فهما سوطان زاجران الخوف زاجر رادع عن المعاصي والمناهي، والرجاء داع باعث الى فعل الطاعات والمأمورات، وضدهما الأمن والاياس، ولا يصح الخوف خاليا من الرجاء، والاكان إياسا، ولا الرجاء خاليا من الخوف والاكان أمنا "183

هذه بعض واجبات المكلف التي جاء بها الثميني وحديثنا عن واجبات المكلف يجرنا حتما إلى الحديث عن مسؤولية المكلف، وهي مسألة لها موقعها فيما كتبه المتكلمون والفلاسفة المسلمون ولها شأنها فلسفيا وعقائديا لآثارها النفسية والاجتماعية والميتافيزيقية، ولذا فلا يمكن أن نتجاوزها دون أن نأتي بشيء حولها وخصوصا حين كان الثميني قد تعرض لها في ثنايا كتابه ولنتناولها تحت عنوان (افعال العباد).

VII) افعال العباد

(

،

إن التعرض في دراستنا لافعال العباد ينال مسائل شتى منها تحديد مسؤولية الفرد المكلف، ومنها ما يتعلق في الفعل بالجانب الالهي، ومنها ما يتعلق فيه بالجانب الانساني، ومنها: مسألة الصلاح والأصلح، ومسألة التحسين والتقبيح، ومسألة خلق الأفعال، ونظرية الكسب والاستطاعة، ومسألة الجبر والاختيار. والقدر سر لقد نال الثميني كلامن هذه المسائل بعناية، وما علينا إلا أن نتابع سيرنا معه لنعرف رأيه

الله

282

LM

فيها.

مخطوط المعالم، ص: 224

مخطوط المعالم، ص: 159

182

183