الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

فقالت الاباضية: " أوجب الله على العباد معرفته سمعوا أو لم يسمعوا، وكذا مايدعو

اليه الرسول عليه السلام لأن الحجة فيما لا يسع الزام الله العبد وهو موجود في العاقل، فلا عذر لأحد

1891

وأوجبت المعتزلة والأشعرية عليه الايمان بوجوب النظر أول البلوغ

190 -

وأما التميني فيرى أن وجوب أصحابه الايمان يختلف عن وجوب المعتزلة والاشعرية إذ يقول: " فإذا كانت الاشعرية قد رجعت الى المعتزلة في التحسين العقلي فحكموا بوجوب الايمان مع عدم الشرع .. فان ذلك لا يلزمنا لان الحجة عندنا الإلزام فكل من بلغ الحلم فقد أوجب الله عليه المعرفة سمع أو لم يسمع نظر أو لم ينظر

الشرع

ويعني

ومع

19111

هذا عنده - فيما يبدو الإلزام عن طريق الشرع لا العقل.

19211

ذلك فانه يؤكد أن للعقل مكانة حيث يقول: "والأصح أن العقل حجة كما أن حجة، وهو مذهب الامامين أبي يعقوب [الوارجلاني] وابن بركة العماني، ووافقهما جماعة وصوبه الشماخي وهو عندهم يحسن ويقبح كالشرع ولما كانت هذه المقولة شبيهة تماما بمقولة المعتزلة ذهب يوضح الفارق بين مايقوله هو وأصحابه، وما يقوله المعتزلة اذ يقول:

فإن قلت فررتم من أهل الفكر ثم رجعتم اليه، قلت: إن التحسين عند أهل الفكر للعقل مطلقا مع الشرع ومع عدمه … إلا فيما لا يرجع الى العقل، وعند أصحابنا أن العقل يحسن ويقبح عند عدم الشرع، فإن ورد الشرع بخلافه ترك ورجع التحسين والتقبيح للشرع، فالحاكم في الحقيقة هو الشرع ولذا فان الشبه بين ما يذهب اليه الأيمة السابق ذكرهم والثميني منهم وما يذهب اليه المعتزلة في تحكيم العقل ليس بحاصل، لأن " الفرق ظاهر بين المذهبين فان مذهب المعتزلة: أن

19311

284

مخطوط المعالم، ص: 134.

مخطوط المعالم، ص: 135.

ن

من

مخطوط المعالم، ص: 135.

189

190

191

192

193