الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

ونتيجة لذلك صار الفعل الواحد قد توجهت نحوه قدرة العبد وارادته، وقدرة مولانا

وارادته … وإن الذي نفذ وأثر في الفعل والحالة هذه انما هو أضعف القدرتين وأوهن الارادتين وهما قدرة العبد وارادته

20811

والذي نعلمه أن المعتزلة لاتقول بأن المولى عز و جل عاجز عن الفعل الذي أوجده العبد لانهم يقولون: " إن العباد يفعلون ما أمروا به ونهوا عنه بالقدرة التي خلقها الله لهم، وركبها فيهم فيطيعوا … ويتركوا المعاصي، وأن أحدا لا يقدر على قبض وبسط الا بالقدرة التي خلقها عز وجل، وهو المالك للقدرة التي في العباد لا يملكها العباد معه ولادونه جل وعز عن

20911

ذلك،

يبقيها فيهم ماشاء، ويفنيها إذا شاء، إلا أنه إذا افناها رفع التكليف والامر والنهي والثميني لا يوافقهم على ذلك فهو يرى أنه لا ينفعهم ما يجيبون به من عدم لزوم عجزه تعالى عند ذلك الفعل الذي أوجده عبده لأنه تعالى قادر أن يوجده بأن يسلب عبده القدرة عليه والارادة له ويلجئه الى الفعل كما يفعل المرتعش ونحوه والذي يظهر، هو أنهم لم يقولوا بقدرته عزوجل على سلب قدرة العبد فيفعل كالمرتعش وانما هو قادر على سلبها مع رفع التكليف عنه.

210"

ومهما يكن فإن الثميني يرى أن " عجز الإله وكونه مغلوبا على ايجاد ممكن مستحيل

مطلقا "211

فيقتضي

ويرد على المعتزلة: بأن الذي يؤثر في فعل العبد هو أضعف القدرتين وأوهن الارادتين

أنه تعالى لا يتمكن من ايجاد فعل العبد إلا عند عدم قدرته وارادته، واما مع وجودهما فلا، فإن ذلك الفعل الممكن يتعاصى عليه ولا يتمكن من ايجاده فانه تغليه قدرة العبد

11

208

209

وارادته

21211

ن،

فؤاد سيد فضل الاعتزال، ص: 63.

210

مخطوط المعالم، ص: 138.

211 مخطوط المعالم، ص: 138.

212

مخطوط المعالم، ص: 139.

288