الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

ويرد أيضا على قولهم بأن اثبات القدرة للعبد لا يقتضي لزوم عجز الله عن ذلك الفعل، فيقول مستندا على مبدإ الصلاح والأصلح: " إن جوابهم المذكور لا يستقيم على أصلهم الفاسد من وجوب مراعاة الصلاح والأصلح عليه تعالى وإنه حسب مبدإهم هذا يستحيل في حقه أن يسلب العبد القدرة التي خلق له بعد أن كلفه بل يجب أن يمده بما تتيسر عليه به

الأفعال " 213

وبالفعل فإن المعتزلة تقول بالحتمية الطبيعية، والسببية الانسانية لأنها فهمت الحتمية على معنى أن الله هو الذي خلق الشيء بطبيعة لها احكامها من داخلها، وهو الذي أقدر الانسان أيضا على خلق افعاله بوضع القدرة فيه مما جعل العلل عندهم موجبة لمعلولاتها في افعال الطبيعة، وفي افعال الانسان إذا ماتعلق السبب بذات الفاعل مع ارتفاع الموانع والعوائق، ولذا فكل مايقع من العبد بسبب منه فهو فعل له. 214

حد

الكسب والاستطاعة

إن القدرة التي تحدثت عنها المعتزلة وجعلت لها قوة ايجاد فعل العبد مستقلة بلغت الى التي لقظتها مختلف الفرق الاسلامية المؤمنة بأن الله هو المتفرد بالخلق الفعال

الخلق، هي

لمايريد القائل: والله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيله (الزمر: 62)

ذلك لأن " الاختلاف بين المعتزلة وأهل السنة انما مرجعه الى الخلاف في قاعدة كلامية

21511

اسناد مهمة وهي جميع الممكنات الى الله تعالى "بلا واسطة واذا كان الأمر كذلك فما

موقع المكلف مما يأتي ومايذر؟

213 مخطوط المعالم، ص: 139.

214

213

سميح غنيم، (فلسفة القدر في فكر المعتزلة)، ص: 122 - 125.

عبد العزيز المجذوب افعال العباد في القرآن، ص: 107. عن مصطفى صَبرى موقف البشر تحت سلطان القدر) ص: 202 والذي يراه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: فإن المعتزله من جمهور علماء المسلمين ويأخذون في قضية الجبر والاختيار بمبدأ التوسط بينهما فهم بين الجبرية والقدرية إلا أنهم إلى طرف القدر أقرب. أنظر (أصول النظام الاجتماعي

في الإسلام) ص: 63 وما بعدها

289