الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

يقول الثميني: "قد اختلف في حد الفعل من حيث هو فعل، وأصح الاقوال فيه على

قاعدة أصحابنا، ومن وافقهم فيه أنه عرض يوجد مع الاستطاعة وهذه المسألة مترجمة بمسألة الكسب، وهي من غوامض مباحث علم الكلام

ومع

216 H

كونها من غوامض مباحث علم الكلام فانه يلزم توضيحها حتى لا يشتبه أمرها

على ضعفاء النفوس ومغرضيها.

ولقد تحدث الثميني عن

الكسب

وعن الاستطاعة، وبين أنه لكون العبد مكلفا، ولانه

لا خالق سوى الله قال المتكلمون بالاكتساب إنه: " والحق أن العبد لا يخلق أفعاله، وانما هو مكتسب لها ضرورة تعلق التكليف بها، فانا نعلم بالبرهان أن لا خالق سوى الله "217 فالكسب متعلق التكليف الشرعى وهو درجة متوسطة بين مذهبين: مذهب الجبرية،

ومذهب القدرية.

الذي

" فمتعلق التكليف [كما يقول الثميني] أو وجود المقدور مع القدرة الحادثة هو كلف به الشرع فيما كلف، به لأن وقوع ذلك المقدور عاريا من تلك القدرة قد تفضل مولانا سبحانه علينا باسقاط التكليف بنفيه بأن ينهى عنه وباثباته بأن يؤمربه والشريعة قد جاءت باسقاط التكليف بالأفعال التي لا يتمكن العبد فيها عادة من

2180

21911

الاتصاف بوجودها، وعدمها وبالتكليف بما تيسر منها على العبد عادة فعله وتركه وهكذا فانه يفهم من قول الثميني أن هناك قدرة بيد أنها ادنى درجة من القدرة التي اثبتتها المعتزلة، و هي أدنى دون شك مادام رفض نظرية المعتزلة في القدرة الخالقة حاصلا. ومع دنوها فإن الشبه حاصل أيضا بينها وبين التي ذكرها البلخي من المعتزلة 22 والثميني حين أثبت القدرة الحادثة فإنه لم يكن يعنيه منها جانب التأثير بقدر ماكان يعنيه

منها جانب الكسب.

مخطوط المعالم، ص: 141.

ن

مخطوط المعالم، ص: 144.

م-ن.

فواد، سيد فضل الاعتزال ص: 63، راجع مامر. في عنصر: خالق الفعل

290

216

217

218

219

220