الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣ناظر فيها المعتزلة
224
،
ونجد بالمغرب (الجزائر) الامام أبا اليقظان محمد بن أفلح الرستمي وهو
من الطبقة السادسة قد " ألف تأليفا مشتملا على أربعين جزءا في الاستطاعة "225 لأنها محل
الاختلاف بين المتكلمين بعد اجتماعهم على أنها الموجبة للفعل
226
يقول الثميني هي عندنا وعند الاشاعرة مع الفعل خلافا للمعتزلة، وهي عرض يخلقه الله سبحانه في الحيوان يفعل به الافعال الاختيارية، بمعنى أنه تعالى يخلقها عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الاسباب والآلات "227
وهو على رأي الجمهور في أنها شرط لاكتساب الفعل " والحق أنها شرط لاكتساب
الفعل .. لاعلة" له.
ولقد جوز اطلاق اسم الاستطاعة على سلامة الاسباب والآلات والجوارح وأثبت أن المعتمدة في صحة التكليف ولا يكلف العبد بما ليس في وسعه
هذه الاستطاعة
هي
228
واذا كانت الاستطاعة مع الفعل كما يقول الثميني فان (تيبغورين) الذي تحدث عن الاستطاعة مطولا يقول: "إن الدليل على وجود الاستطاعة مع الفعل عدم الفعل عند الزمانة إذ لابد أن يوجد شيء ضدا وخلافا لما يوجبه ضده، ويعدم ما يوجده ضده وهذا موجود عند
كل عاقل
22911
وحسب الحاج امحمد اطفيش في تعليقه على الضد فإن: " بيان ذلك أن يقال إن الزمانة ضد الاستطاعة والزمانة توجب عدم الفعل فتكون الاستطاعة موجبة للفعل الذي هو ضد عدم الفعل الذي توجبه الزمانة 230"
224 الجعبيري، (البعد الحضاري)، ص: 419 - 469. عن الدرحيني الطبقات 273/ 2 وما بعدها - الشماخي، (السير)، ص:
105
225 الدرجيني، الطبقات، ج 2 / ص: 319.
226
تيبغورين بن عيسى الملشوطي (أصول الدين)، مخ، ص: 45.
46:
مخطوط المعالم، ص: 260
ن
تيبغورين (أصول الدين)، مخ، ص: 46.
الحاج
المحمد اطفيش تعليق على (أصول الدين لتبغورين، مخ،
292
227
228
229
230