الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥ولكنه تخلص لم يستطع أن يجعل العبد يطمئن لعدم جبر يحيط به وهو الذي شعر به الثميني أيضا فاستدرك قائلا:
" لايقال: الجبر لازم لكم حيث لم تجعلوا للعبد تأثيرا في افعاله، لانا نقول: إن الجبر المحظور هو الحسي، وأما العقلي وهو سلب الخالقية عن العبد فهو متوجه على جميع الفرق بل هو محض الايمان كما أن ما أراده الله من العبد لابد من وقوعه باختياره، فإن الوجوب
بالاختيار محقق للاختيار لامناف له "234
6
وهو جواب لا يصمد أمام الزامات القاضي عبد الجبار 23، وهو في حاجة الى مزيد الدرس لولا أن الثميني قد نص على أن " هذا القدر من المعنى ضروري وان لم نقدر على أزيد منه في تلخيص العبارة المفصحة عن تحقيق كون فعل العبد بخلق الله وايجاده مع ماللعبد فيه من
2360
القدرة والاختيار" القدر سر الله عز وجل:
يرى الثميني أن الجزء الاختياري وهو المراد بالكسب ادق من الشعر عند الاشعري، لان كلامن القرآن والسنة قد جاءا بملاحظة افعال العباد تارة كما في قوله تعالى: وادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) (النحل - 32)، وبلغوها تارة أخرى كما في قوله: (لن يدخل الجنة أحدا
عمله
23701
ومع هذا، فإنه يؤمن ويعتقد " بأن الله تعالى منفرد بخلق كل شيء، لا تأثير لغيره في شيء أصلا وأن الافعال التي تتصف بها العقلاء وغيرهم كلها مضافة الى الله سبحانه، خلقا واختراعا، وإن كان بعضها ينسب الى بعض من يتصف بها كسبا من غير تأثير البته
23811
234 مخطوط المعالم، ص: 142.
235
القاضي عبد الجبار بن أحمد) شرح الأصول الخمسة) تعليق: الإمام أحمد بن الحسين بن أبي هاشم، تحقيق وتقديم:
: عبدالكريم عثمان، مكتبة وهبة، ط:1965،1، ص: 364.
مخطوط المعالم ص: 141.
صحيح البخاري، كتاب: المرضى باب نهي تمني المريض الموت، رقم 5349.
مخطوط المعالم -ص: 99
294
236
237
238